• لا تحل بعد البينونة الكبرى إلا عقب زواج صحيح من آخر

    أنا متزوج سنة 1985م، ونطقت بالطلاق ثلاث مرات متفرقات.

    الأولى: حصل بعد الزواج بخمسة أشهر تقريبًا، فقد حصل خلاف بيني وبين ‏زوجتي فقلت لها: أنت طالق، ثم راجعتها في نفس اليوم.

    الثانية: بعد الأولى بسنة تقريبًا، فقد حصل خلاف بيني وبينها فقلت لها: أنت ‏طالق، ثم راجعتها بعد عدة أيام.

    الثالثة: حصلت يوم الأربعاء الماضي، فقد حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجتي ‏فطلبت مني الطلاق فحاولت إقناعها بمراجعة نفسها بطلب الطلاق ولكنها ‏أصرت على طلب الطلاق، فقلت لها: أنت طالق، فأرجو النظر في الموضوع ‏وإبداء الحكم الشرعي.

    ‎* ‎وسألت اللجنة الزوج ما يلي:

    كم مرة نطقت بالطلاق؟ قال: ثلاث مرات.

    ما ظروف الطلقة الأولى؟ قال: حصل خلاف بيني وبين زوجتي فقلت لها: أنت ‏طالق، ثم راجعتها في نفس اليوم بحضور شاهدين.

    ما ظروف الطلقة الثانية؟ قال: حصلت بعد الأولى بسنة تقريبًا فقد حصل خلاف ‏عادي بيني وبين زوجتي بسبب عنادها فنزلت إلى السيارة لكي آخذها إلى بيت ‏أهلها ولم تركب معي السيارة وأخذت تتكلم وقالت لي: لن أركب معك حتى ‏تطلقني، فقلت لها: أنت طالق، فركبت معي السيارة وأخذتها إلى بيت أهلها.

    هل حصل ضرب أثناء الطلقة الثانية؟ قال: ضربتها ونحن نتشاجر في البيت ‏قبل أن تنزل إلى السيارة.

    ما ظروف الطلقة الثالثة؟ قال: حصل خلاف بيني وبينها فأخذت تلومني وتقول ‏لي أنت ما تصلح لي كزوج وطلقني فحاولت إقناعها بعدم الطلاق ولكنها ‏أصرت على طلب الطلاق فقلت لها: خلاص أنت طالق.

    هل لك عادة بضربها؟ قال: في بعض الأحيان إذا حصل شجار بيننا أضربها.

    هل عرض الأمر على المحكمة؟ قال: لا لم يعرض الأمر على المحكمة.

    واستدعت اللجنة الزوجة واستفسرت منها فوافقت الزوج على أقواله.
     

    إن الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا ‏غيره نكاحًا شرعيًا صحيحًا لا يقصد به التحليل فإن طلقها الثاني أو مات عنها ‏وانقضت عدتها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1881 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة