• تعيين وصي على الأب المخرف

    وكَّل والدي أخي الأكبر حال صحته، وبعد ذلك تغيرت حالة والدي الصحية ‏وأصبح شيخًا لا يعي ولا يعقل وليس أهلًا للتصرف، ثم بعد ذلك رزق بتثمين ‏فاشترى الأكبر عمارة حفاظًا على أموال والدي، ويأتي لها ريع لا بأس به.

    والسؤال: ‏1)‏ هل يجوز شرعًا أن نتصرف بهذا الريع بتقسيمه بيننا أو بجزء منه؟ (علمًا بأنه لم ‏يكن مقصرًا علينا حال صحته).

    ‏2)‏ وهل يجوز لأخينا الصغير المتزوج أن يسكن في إحدى الشقق؟ أو يأخذ بدلًا منها ‏حتى يسكن في إحدى المناطق القريبة، علمًا بأن لكل منا بيتًا ما عدا هذا ‏الصغير وآخر أعزب ساكن في البيت ولا يرغب في الخروج منه.

    ‏3)‏ وهل يحق لأحد الإخوة الذين تزوجوا بزوجة ثانية أن يسكن بإحدى شقق العمارة؟ ‏أو يأخذ بدلًا منه، علمًا بأن لديه بيتًا حكوميًا.

    ‏4)‏ وهل يجوز شرعًا أن يأخذ القيم فينا الذي يجمع الإجارات ويصلح التوالف أجرة ‏على ذلك وما مقدارها.

    ونحن 6 أولاد ذكور و5 بنات ووالدتنا موجودة وكلنا موظفون ولنا رواتب.

    وحضر المستفتي وأفاد بأن والده مريض يسمع قليلًا ولا يفهم ولا إدراك عنده ‏ويتكلم بكلام غير موزون ويهذي ولا يصلي والأمر معروض على المحكمة ‏لإقامة وصي عليه وله أولاد وبنات وجميعهم موظفون لهم إيرادات تكفيهم.

    وقد أقاموا قيمًا من أولاده فهل له أن يأخذ أجرة على عمله أم لا؟

    لا يجوز التصرف في أملاك الأب الفاقد الوعي ولا في ريع الأملاك إلا من قبل ‏الوصي الذي تقيمه المحكمة وليس للوصي أن يصرف إلا على سبيل استثمار ‏تلك الأموال وإداراتها لصالح الأب ويستثنى من ذلك الإنفاق على من تجب نفقته ‏على الأب وهو في هذه المسألة الزوجة فقط، بخلاف الأولاد والبنات ممن لهم ‏موارد تكفيهم وكذلك للوصي إخراج الزكاة الواجبة.

    ومن سكن في أملاك الأب من البالغين والبالغات ممن لهم موارد فعليهم أجرة ‏المثل تضم إلى أموال الأب، أما القيم المعين من قبل الإخوة فيعطى أجرة مثله عن ‏إدارة أموال الأب، وهذا عن الفترة التي بدأ فيها بالمطالبة بأجرة وليس عن الفترة ‏السابقة التي تطوع فيها بهذا العمل مجانًا.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1922 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة