• الخلوة بأم الزوجة ونزعها الحجاب

    رجاء التكرم بالإجابة على هذه الأسئلة بالرأي الصحيح المعول عليه مستوفيًا جميع بنوده والدليل عليها من الكتاب والسنة لنشرها حيث تسبب كثيرًا من الحرج في البيوت المحافظة في عصرنا الحاضر وفقكم الله وجزاكم خيرًا.

    1- هل يجوز لأم الزوجة أن تتبرج أمام زوج بنتها سافرة عن رأسها وعنقها ورقبتها بالملابس نص كم. والقصيرة التي تعمل بها في البيت والمطبخ غالبًا؟

    ‎2- وهل يجوز له أن يرى منها ما يراه ابنها؟

    ‎3- هل يجوز الخلوة بها؟ وإذا جاز له ذلك. فلم يذكر في الآية الكريمة آية غض البصر. ولِمَ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بالحجاب مع أنها محرمة كحرمة أم الزوجة. وما حجة الفقهاء في الإجماع على أن جميع جسد المرأة عورة بالنسبة للرجال إلا وجهها وكفيها؟

    4- هل يجوز للمرأة العاملة أن تذهب للعمل مكتحلة وعلى ‏صدرها وفي يديها المصوغات الذهبية، وهل على الزوج إثم إن لم يستطع منعها بعد ‏المحاولة؟

    وحضر السائل وأفاد بأن امرأته لها بنت من غيره وهي متزوجة وزوجها يقول لأم ‏زوجته (زوجة السائل): اخلعي الحجاب لأنك أنت مثل أمي وأنا (السائل) تأخذني ‏الغيرة وآمر زوجتي بأن تحتجب أمام زوج ابنتها وهي كثيرًا ما تخرج مع زوج ابنتها ‏إلى السوق وحدهما ويختلي معها في السيارة. وأنا أعرف الحكم الشرعي بأن ذلك ‏جائز ولكن أنا تأخذني الغيرة على زوجتي ويداخلني الشك في تصرفاتها مع زوج ‏ابنتها.
     

    1 و 2- الأصل أنه يجوز لأم الزوجة أن تكشف أمام زوج ابنتها عن رأسها وعنقها لأنها محرمة عليه حرمة مؤبدة، وهذا من قبيل المباح وحكمه جواز الفعل والترك ولها أن تستر ذلك إن أرادت أو أراد زوجها ذلك ويجب الستر إن خيفت الفتنة. والله أعلم.

    3- ‏ خلوة أم الزوجة بزوج ابنتها مباحة لما سبق بيانه ولها ترك الخلوة وتحرم إذا ‏خيفت الفتنة.

    4- يجوز خروج المرأة العاملة للعمل ساترة كل ما عدا الوجه والكفين، غير متبرجة ولا ‏مانع من ظهور حليها في يدها، أو الكحل في العين إذا كان عاديًا لا على وجه‏ إبداء الزينة وحصول الفتنة.

    وقد وردت آثار عن بعض السلف في تفسير قول الله ‏تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] بأنه الخاتم والسوار في ‏المعصم والكحل في العين أي الكحل العادي بحيث لا يستعمل بشكل لافت للنظر في ‏شكله ونحوه المواد المستعملة لإصلاح الوجه وإخفاء عيوبه دون التي يراد منها ‏التبرج وإظهار الزينة.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1963 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة