• زكاة الزروع وعروض التجارة

    إذا كان هناك صاحب شركة ويوجد لديه عدة شركات مختلفة الأنشطة عند حساب الزكاة المستحقة هل تحسب كل شركة على حدة أم تجمع الشركات وتحسب نسبة الزكاة مرة واحدة؟ وطلبت اللجنة حضور مندوب من المؤسسة لتوضيح السؤال وقد حضر في هذه الجلسة كل من غازي، وأحمد مندوبين من قبل المؤسسة وأفادا بأن الشركات المشار إليها في السؤال بعضها نشاطها تجارة عامة، وبعضها نشاطها زراعي (مزارع)، وبعضها نشاطها في العقارات المستغلة للإيجار، وبعضها للصيرفة، وبعضها عقارات يراد بها البيع وبعض الشركات مقاولات أحيانًا تكون المواد والعمل من الشركة وأحيانًا تقوم الشركة بالعمل والمواد يقدمها صاحب المشروع، وهذه الشركات المشار إليها منها ما هو مملوك لشركاء متعددين والشركات بعضها يحقق أرباحًا وبعضها لا يحقق أرباحًا بل أحيانًا توجد خسارة.
     

    الشركات التي نشاطها تجاري تجمع كلها مهما اختلفت أصناف السلع التجارية وتزكى زكاة التجارة وهي إخراج 2.5 في المئة من رأس المال والربح إن وجد وذلك من القيمة السوقية للبضائع يوم وجوب الزكاة وهذا إن كان إخراج الزكاة في آخر الحول بالسنة القمرية فإن كان بالسنة الشمسية فتحسب الزكاة بنسبة 2.577 في المئة وإذا كانت الشركة تعمل في الصيرفة فإنه تجب الزكاة في جميع الأموال بشتى العملات بالنسبة المذكورة سابقًا.

    وإذا كانت الشركات تعمل في الزراعة فإن الواجب إخراج نصف العشر وإن كان يسقى بآلات حينًا وبدون آلات حينًا آخر فالعبرة بالأكثر في كل موسم زراعي، فإذا استويا فتكون نسبة المخرج [7.5%] في المئة ويدفع الواجب المذكور عند الحصاد أو قطف الثمر لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141].

    وإذا كانت الشركات نشاطها في العقارات المعروضة للبيع فإنه يطبق عليها ما سبق في زكاة عروض التجارة، أما إذا كانت العقارات معدة للإيجار فلا زكاة في أعيان العقارات ولا في قيمتها ولكن يزكى الإيراد مع سائر أموال المزكي عند حولان حوله.

    وإذا كانت الشركات للمقاولات وكانت تقدم المواد والعمل فإنها تزكى قيمة المواد فقط، أما العمل فما يحصل منه من إيراد يطبق عليه ما سبق في المستغلات للإيجار، والشركات التي يملكها شركاء متعددون يكون كل شريك مسؤولًا عن تزكية نصيبه في الشركة إلا إذا حصل الاتفاق بين الشركاء على قيام مدير الشركة على تزكية جميع أموال الشركة، ولا أثر للخسارة في زكاة الشركات فتزكى الموجودات الزكوية إذا تمت شروط الزكاة.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2019 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة