• الزواج في الجاهلية

    كيف كان الزواج في الجاهلية عند العرب، وهل تعدّد الزوجات كان الغالب أم الغالب (واحدة)؟

    كان الزواج عندهن أربعة أنواع؛ كما روي عن عائشة في صحيح البخاري:

    الأول الاستبضاع- وهو أن الرجل كان يُرْسِل امرأته إلى الآخر، ولا يَقْرَبها حتى يظهر حَمْلها من الآخر؛ يفعلون هذا ابتغاء نَجابة الولد.

    الثاني- أن ما دون عشرة رجال يصيبون المرأة، فإذا حملت ووضعت اجتمعوا عندها حسب طلبها، وقالت لمن أحبت: إن هذا ابنك يا فلان، فلا يستطيع أن يمتنع الرجل.

    الثالث- أن من الزواني (وهن البغايا من الإماء) من إذا حملت ووضعت اجتمع الناس، ودعوا القافَةَ فألحقوا ولدها بالذي يَرَوْن، فينسب إليه الولد لا يمتنع الرجل منه.

    الرابع- النكاح الذي بين المسلمين اليوم، فلمَّا بعث النبي صلى الله عليه وسلم هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح المسلمين اليوم.

    ومنها نكاح البدل وهو أن يستبدل كلٌّ امرأته بامرأة الآخر، ونكاح الشِّغار وهو أن يزوج أحدهم مَنْ له الولاية عليها لآخر، على أن يزوجه الآخر مَنْ له الولاية عليها، وتكون كل منهما مهرًا للأخرى لا تأخذ شيئًا، ولهم في الزواج مفاسد أخرى بيَّنَّا بعضها في تفسير الآيات التي تشير إليها. ومنها أنهم يرثون المرأة كما يرثون الرقيق والحيوان. وأما تعدُّد الزوجات فكان فاشيًا فيهم غير مقيد بعدد، وقد أسلم بعضهم وعنده خمس أو ثمان أو عشر نسوة، كما بينا ذلك في تفسير آية التعدد. [1]

    [1] المنار ج13 (1910) ص747.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 345 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة