• أقسام العمل داخل شركة تتعامل بالربا

    أعمل في إحدى شركات قطاع النفط البترولي في قسم الاستثمار، وطبيعة عملي تتلخص في أن القسم يتلقى ما يصل إلى الشركة من إيراد مبيعاتها من بنزين وخلافه على الزبائن، وأثمان هذه المبيعات تدفع مصاريف للشركة من رواتب وخلافه على شكل ودائع في البنوك، التي من جانبها تقدم فوائد عالية مقابل الاستثمار لديها.. كما تقوم بتحويل الحسابات المختصة بهذا الموضوع من بنك إلى آخر.

    وفي الوقت الحاضر أطالب بنقلي إلى قسم آخر بالشركة، لهذا أرغب بتوضيح ماهية هذه الأقسام وطبيعة العمل في كل منها:

    1- قسم الرواتب: وهو يختص بصرف الرواتب للموظفين وصرف مكافآت نهاية الخدمة، وطبيعة عمله تجعله يتعامل مع البنوك المتواجدة في البلاد منها الربوية ومنها غير ذلك.

    2- قسم النقدية والبنوك: وهو قسم يدون قيود الشركة الخارج والداخل أي (ما يرد لها من أموال ويخرج منها) مع ملاحظة أن هذا القسم يدون الودائع وفوائدها في دفاتر الشركة وما يرد إليه من إشعارات من البنوك المختلفة بشأن أرصدتها يوميًا مع تسجيل الفائدة على هذه الحسابات.

    3- قسم المدفوعات: كل ما تصرفه الشركة يكون عن طريق هذا القسم ومثال ذلك عندما ترغب الشركة بشراء القرطاسية فإنها تحرر للعميل شيكًا بالمبلغ يصرفه من أحد البنوك مع ملاحظة أن الشركة يوجد لديها حساب جارٍ في البنوك الرئيسية التي تتعامل معها.

    4- قسم الميزانية: وطبيعة هذا القسم تتلخص في عمل ميزانية شهرية وسنوية للشركة، يرصد فيها كل إجراء مالي قامت به الشركة، ومن بينها تسجيل وبيان حساب الفوائد والودائع في الميزانية بعد أن ترد إليهم من قسم الاستثمار.

    بعد استعراض هذه الأقسام... أود أن أعرف الحكم الشرعي فيها، مع مراعاة الوضوح والصراحة في الإجابة التي لا تخاف في الله لومة لائم.

    1) ما حكم العمل بهذه الأقسام المشار إليها؟

    2) ما حكم العمل بالشركة كليًا مع ملاحظة أن الأموال تنقسم فيها إلى:

    أ) إيراد مبيعاتها.

    ب) الفوائد التي تعود عليها من الودائع والاستثمار في البنوك.

    وبهذا يكون المال مختلطًا مع بيان أن الإيرادات التي تعود عليها من مبيعاتها أكثر بكثير من الفوائد التي تحصل عليها من البنوك.
     

    إن هذه الأنواع الأربعة ليس العمل فيها حرامًا، وأبعدها عن الشبهة قسم الرواتب، وقسم المدفوعات وكون الشركة يدخل في إيراداتها بعض الفوائد لا يمنع من التعامل معها، لأن الغالب في أموالها الإيرادات الحلال، والفوائد التي فيها غير متميزة، وتسجيل الفوائد هنا أمر لاحق ليس كالتسجيل الأولي لإثبات التعاقد على الفوائد.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2083 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة