• العمل في شركة تتعامل بالربا ورواتبها

    أعمل في إحدى شركات قطاع النفط البترولي في قسم الاستثمار وطبيعة عملي تتلخص في أن القسم يتلقى ما يصل إلى الشركة من إيراد مبيعاتها من بنزين وخلافه على الزبائن، وأثمان هذه المبيعات تدفع مصاريف للشركة من رواتب وخلافه على شكل ودائع في البنوك التي من جانبها تقدم فوائد عالية مقابل الاستثمار لديها.

    كما تقوم بتحويل الحسابات المختصة بهذا الموضوع من بنك إلى آخر.

    1- هل العمل بهذا القسم يعتبر من الأعمال الربوية خاصة وأنني أتلقى عروض البنوك وهي تتنافس بتحديد أعلى فائدة للودائع التي ترغب الشركة في إيداعها؟

    2- في حالة الإجابة (بنعم) ما مصير الرواتب التي استلمتها طيلة السنوات الماضية وما حكم ما تبقى منها؟

    1- إن تلقي إيراد المبيعات وتسجيله وما يتعلق بذلك فليس حرامًا ولا بأس به وكذا تحويل الحسابات من بنك إلى بنك آخر، أما إيداعها بفائدة والاتفاق على ذلك فهو يدخل في باب الإعانة المباشرة على الربا. والله أعلم.

    2- إن النسبة من الرواتب التي تقابل العمل المعين على الربا مباشرة هي مكسب حرام يجب التخلص منه بإنفاقه في سبل الخير غير بناء مسجد أو طباعة مصحف.

    وأما باقي الرواتب، وهو ما قابل الأعمال المباحة، فلا شيء فيه، وعلى المستفتية أن تتحرى في معرفة القدر الحرام، والذي يجب التخلص منه من المال الحرام وهو ما كان قائمًا بيد آخذه.

    أما ما كان قد استهلك فتكفي فيه التوبة إن شاء الله مع الاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة ما لم يكن مما يجب ردّه إلى مالكه من الناس كالمغصوب والمسروق ونحوهما.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2094 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة