• هل يزكي كامل أصل الدين القائم لدى الغير الذي منع قسرا من تحصيله رغم المطالبة به

    الداعي لكم بالصحة والعافية والمحب لكم في الله يقوم بإدارة شركة صناعية تقوم بتصنيع وتوريد منتجاتها من الأدوية والمستلزمات الطبية لعدد من العملاء، في القطاعين العام والخاص، وقد بلغت ديون الشركة المتأخرة لديها عن الأعوام (13، 14، 15، 1416هـ) بضع مئات الملايين من الريالات، حيث بذلت الشركة جهودًا كبيرة في المطالبة والمتابعة بغرض تحصيل هذه الديون، متخذة كل ما أمكن لها من التدابير والإجراءات اللازمة نحو ذلك، وقد انقضت مدة طويلة على قيام هذه الديون وتعذر تحصيلها، مما أثر في قدرة الشركة على التمكن من حيازة أموالها ومن ثم التصرف فيها أو الانتفاع بها في تحقيق مصالحها بصفة مستمرة، وفق ما يستجد لها من فرص، إن الشركة وانطلاقًا من حرصها على تزكية كامل نصاب أموال مساهميها تعرض أمام سماحتكم أمر تزكية ديونها المتأخرة، وقد أضحت عاجزة عن تحصيلها من الغير، وذلك للإفادة عن مدى استيفائها لشروط تمام الملك، النماء وحولان الحول، وكيف تكون تزكيتها في حال قبض بعضها أو كلها: هل يزكي كامل أصل الدين القائم لدى الغير الذي منع قسرًا من تحصيله رغم المطالبة به ؟   هل تكون الزكاة فقط على القسط المحصل من الدين وبعد انقضاء الحول عليه؟ وإذ نلتمس الإفادة من رأي سماحتكم في أمر تزكية مثل هذه الديون بما قيض الله لكم من العلم والوقوف على آثار السلف الصالح، وما أخذ به الأئمة بما روي عن جمهور العلماء.

    إذا كان الدين على معسر أو كان على مليء لكنه مماطل، ولا يمكن الدائن استخلاص دينه منه، فإن الزكاة لا تجب على الدائن حتى يقبض دينه ويستقبل به حولاً، وأما إذا كان المدين مليئًا ويمكن استخلاص الدين منه، فالزكاة واجبة على الدائن كلما حال الحول وكان الدين نصابًا بنفسه أو بضمه إلى غيره من النقود ونحوها التي لدى صاحب الدين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة