• دفع الزكاة عن طريق قروض تيسير الزواج

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من فضيلة رئيس محكمة المبرز الكبرى، ورئيس لجنة تيسير الزواج بالأحساء ، الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن المحيسن ، برقم (592 1) وتاريخ 22 / 2 / 1419هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (2206) وتاريخ 24 / 3 / 1419هـ، وقد جاء في كتاب فضيلته ما نصه: أفيد سماحتكم عن صدور موافقة سمو محافظ الأحساء على قيام لجنة لمساعدة الشباب على الزواج، وهي من ضمن اللجان الخيرية في المملكة التي تقدم المساعدات المالية للشباب الراغبين في الزواج على شكل قروض تسدد أو إعانات مقطوعة تصرف لهم على سبيل الصدقة أو الزكاة. وبناء على فتوى سماحتكم بجواز صرف الزكاة للمحتاجين للزواج، فقد تلقت اللجنة زكاة من بعض المحسنين، وحيث إن من ضمن المساعدات التي تصرفها اللجنة إعطاء قروض تسترد من المقترض، لذا آمل بعد اطلاع سماحتكم إفتاءنا: هل يجوز إقراض المتزوجين من أموال الزكاة التي ترد إلى اللجنة؟ أم أن أموال الزكاة التي ترد إلى اللجنة تصرف للمحتاج فقط بدون قرض يسترد؟ مع الإحاطة أن أكثر الأموال التي ترد إلى اللجنة هي من الزكاة.

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن الزكاة تدفع لمستحقيها من الفقراء والمساكين والغارمين وسائر أصناف أهل الزكاة، تمليكًا لهم، ويجب المبادرة في توزيعها على مستحقيها؛ إبراءً لذمم أصحابها، كما أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز التصرف في أموال الزكاة بإقراض المتزوجين ونحوهم منها؛ لأن المقصود من الزكاة سد حاجة الفقراء والمساكين وقضاء دين الغرماء، وفي إقراض أموال الزكاة تفويت تلك المصالح على مستحقيها أو تأخير استفادتهم منها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

التعليقات

فتاوى ذات صلة