• جوائز المسابقات التي يمنحها مهرجان ( تسوق في وطني )

    بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بيان حكم جوائز المسابقات التي يمنحها مهرجان ( تسوق في وطني ) وغيرها مما يشابهها من المسابقات التجارية

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على برنامج ( تسوق في وطني ) المتضمن منح جوائز تتكون من سيارات وأجهزة حاسب آلي شخصي وأجهزة جوال وجوائز متنوعة في مقابل شراء طالب تلك الجوائز أرقام سحب من لجنة المهرجان ومنحها لعملاء هذه المنافذ مجانًا، وهذه الأرقام تكون مؤهلة للسحب على جوائز قيمة بمعدل ( 300 ) جائزة يوميًّا ما بين سيارات وهواتف وأجهزة حاسب آلي وهواتف جوال وخلافها ( كما جاء في النشرة ) التي يوزعها ذلك المهرجان للدعاية، وبتأمل اللجنة لهذا العرض تبين لها أن هذا العمل نوع من القمار؛ وهو الميسر المحرم الذي هو قرين الخمر   والأنصاب والأزلام في قوله تعالى:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [ المائدة : 90 - 91 ] ؛ وذلك لأن كل مشترك يدفع مبلغًا من المال مخاطرة وهو لا يدري هل يحصل على مقابل أو لا؟ وهذا هو القمار، ولما في هذا العمل من التلاعب بعقول الناس والتغرير بهم وخداعهم، وإنما تلجأ بعض الشركات والمؤسسات إلى هذه المسابقات لطلب الحصول على الأموال الكبيرة دون مقابل، اعتمادًا على التغرير والخداع لعامة الناس، وكل معاملة فيها مقامرة أو تغرير أو أكل لأموال الناس بالباطل أو فيها إضرار بأهل السوق الذين لم يعملوا مثل هذا العمل فهي معاملة محرمة، قال تعالى:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴾ [ النساء : 29 - 30 ] .   واللجنة إذ تبين ذلك توصي جميع المسلمين بالابتعاد عن كل معاملة تخالف هذا المنهج الرباني الذي بينه الله لعباده في هذه الآية الكريمة. وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به. وصلى الله وسلم على نبينا محمد


التعليقات

فتاوى ذات صلة