• القرض بالشرط الفاسد

    يفعل الغواصون عندنا أمرًا هو أن صحاب السفينة يقرض الذين يغوصون معه في سفينته، بشرط أن لا يغوصوا مع غيره، وأمرين آخرين (وهما وإن لم يكونا من باب القرض، لكن نحتاج إلى بيان الحكم فيهما).

    الأول- أن يبيع صاحب السفينة من أحد رفقائه سلعة بثمن إلى أجل على أن يغوص معه في سفينته،

    والثاني- هو أن يبيع رجل من آخر صاحب سفينة سلعة بثمن إلى أجل على أن يأتي إليه بلؤلؤ ليشتريه، فإذا جاء إليه به (بعد الغوص) فهو بالخيار إن تراضيا على ثمن حينئذ باعه منه، وإن لم يتراضيا باعه صاحبه حيث شاء، وأدى ذلك الطلب الذي عليه إلى المذكور، فهل هذه الصورة من صور الرهن؟ وهل يحرم شيء من ذلك؟

    من أقرض الغواصين بشرط أن لا يغوصوا مع غيره، كان هذا الشرط فاسدًا، فإنهم إذا لم يغوصوا معه لا يلزمهم إلا وفاء الدين، بل الظاهر أن هذا وعد لا شرط، والوعد يجب الوفاء به ديانة لا قضاء عند جماهير الفقهاء، أي أن الحاكم لا يجبر الواعد أن يفي بوعده، ولا يحكم للموعود بأن الموعود به حق له. [1]

    [1] المنار ج14 (1911) ص106.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 361 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات