• تقويم الماشية

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد في محافظة الحريق برقم (558/19/42/ض) وتاريخ 2/9/1426 هـ ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3090) وتاريخ 23/9/1426 هـ ، وقد سأل فضيلته سؤالاً هذا نصه :

    أطلب من سماحتكم الفتوى والتوجيه حيال ظاهرة تتكرر دائمًا عند زكاة الإبل ، حيث لا يخفى على سماحتكم ارتفاع أسعار الإبل في هذا الزمن حيث يصل بعضها إلى مئات الآلاف بل ربما الملايين ، ويوجد عند بعض أهل الإبل هذا الصنف وهو يعلفه في أحواشه كامل الحول ولا يرسله للمرعى ، ولكن إذا جاء عمال جباية الزكاة زكى هذه الإبل زكاة سائمة ولا يزكيها زكاة عروض تجارة مع أنه قد اتخذها تجارة ورأس مال وليست من إبل السائمة التي ترعى الحول أو أكثر ، وقصده من ذلك أن زكاة السائمة في هذه الحال أهون عليه بكثير فمثلاً : لو كان عنده عشر من الإبل تقدر قيمة كل واحدة منها بمائة ألف ريال (100.000) فالمجموع مليون ريال وزكاتها كعروض تجارة خمسة وعشرون ألف ريال ، أما لو زكاها سائمة ففيها شاتان لا تتجاوز القيمة ثمانمائة ريال (800) .

    والسؤال : هل هذا العمل يصح ، وهل تبرأ الذمة بذلك ؟ علمًا أن البعض قد يفعله تحايلاً ، والبعض يفعله جهلاً بالحكم ، وما الواجب على عمال جباية الزكاة تجاه ذلك ؟

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن بهيمة الأنعام ومنها الإبل إذا ملكها صاحبها بنية التجارة وذلك بالشراء والبيع فيها لأجل الربح فإنه تجب فيها زكاة عروض التجارة مقدارها (2.5%) من قيمتها التي تساويها وقت وجوب الزكاة وهو تمام الحول على رأس المال الذي اشتراها به ، ولا يجوز التحايل على ذلك بجعل زكاتها زكاة سائمة طلبًا لبخس الزكاة ، ولا تبرأ ذمة من تحايل على إخراج الزكاة الواجبة . وعلى عمال الزكاة التأكد من ذلك بسؤال رب الإبل عن غرضه بها هل هو التجارة أو غيرها ، وعلى أهل العلم من خطباء وغيرهم بيان ذلك للناس . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

التعليقات