• العادة المسماة بالسولة أو الكسوة

    يوجد في تهامة قحطان بعض المخالفات الشرعية ومنها ما يسمى بالسولة وهذه تتم كالتالي: تتزوج البنت ويطلب والدها مهرًا من الأغنام والسيارات ثم العم فيعطى اثنا عشر رأسًا من الأغنام ويعطى الخال مثل ذلك ويعطى الأخ من الأم مثل ذلك وتعطى أمها أربعًا وعشرين من الأغنام ويعطى ابن عمها خمسًا من الغنم وخالتها مثل ذلك وهذا الذي نعلمه وما خفي لهو أعظم، والمصيبة أن الزوج إذا لم يعط هذه الأغنام التي تم تخصيصها له حسب العوائد القبلية فإنه لا يتم الزواج، وإن قد سبق الزواج ولم يعط الأغنام المذكورة المخصصة له لأحد أقاربها المذكورين فإن المرأة تسحب منه حتى يقوم بدفع هذه السولة، وإنها قد حصلت على كثير من الناس وإن من رجال الدين من امتنع عن أخذ مهر ابنته وعن إعطاء هذه الأغنام لأقارب زوجته فسبحوا زوجته من بيته وترتب على ذلك مفاسد عظيمة وقطيعة بين المسلمين. سماحة الشيخ حفظك الله إن مثل هذه الأمور سبق لنا ولطلبة العلم مناصحة الناس عن هذا المنكر العظيم وأنه حرام لا يجوز ولكن دون جدوى، لذا أرفع لسماحتكم هذا بطلب إصدار فتوى شرعية في بيان حكم ما ذكر.

    العادة المسماة: (بالسولة أو الكسوة) والتي يكون فيها إجبار للزوج ولولي الزوجة بدفع عدد من الأغنام لبعض أقاربها من الإخوة والأعمام والأخوال ونحوهم عادة غير جائزة شرعًا لما في ذلك من أخذ للمال بغير حق وتعويق للزواج الذي ندب الشرع إلى تيسير أموره، والعادة المسؤول عنها فيها إكراه ظاهر، حيث ذكر السائل أن الزوج إذا لم يقم بدفع تلك الأغنام لم يمكن من إكمال الزواج وإن كان الزواج قد تم سحبت المرأة منه فيتعين القضاء على هذه العادة والإنكار على من يتمسك بها وتبصير عامة الناس بالآثار السيئة المترتبة عليها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

التعليقات