• تقديس القرآن الكريم واحترامه

    من الأمور اللافتة للنظر في الأسواق العامة أن كثيرًا من القرطاسيات والمكتبات ومحلات عامة تعرض المصحف الشريف للبيع بين سلع أخرى، منها كتب مدرسية وقصص مباحة أو غير مباحة ولعب أطفال وغير ذلك ولا ريب أن هذا لا يليق بكرامة القرآن، وقد يمسك به ولو على سبيل الاستطلاع المسلم وغير المسلم ومن على طهارة، وغير طهارة، فهل هذا يجوز؟ وإن كان لا يجوز، فهل تتفضل لجنة الفتوى مشكورة بإصدار فتوى بضرورة صيانة القرآن عن العبث وحث الباعة وأصحاب القرطاسيات على أن يُخَصص في مكتباتهم أو محالهم مكانٌ مميزٌ مفصولٌ عن السلع الأخرى لبيع المصاحف والكتب الدينية بحيث لا يقصد هذا المكان إلا الذين يقدرون القرآن ويرغبون في الشراء فعلًا.

    إننا نرجو أن تستجيب اللجنة لهذا الطلب، خاصة وأن أحد الشباب الغيورين على الدين وكرامة القرآن لما نصح أحد الباعة بضرورة تخصيص مكان للمصاحف على نحو ما أسلفنا أجاب بقوله أحضر لي فتوى بذلك، وأملنا عندما تصدر الفتوى إن شاء الله أن نصور منها نسخًا نوزعها على باعة المصاحف بالحكمة والموعظة الحسنة.

    والله تعالى نسأل أن يوفقكم إلى خدمة القرآن وأن يجعلكم دائمًا عونًا على نشر تعاليمه.

    وجزاكم الله خيرًا.

    يجب شرعًا تنزيه القرآن الكريم عن الامتهان وصيانته عن العبث، ولقد شرع الإسلام لتحقيق ذلك جملة من الأحكام منها: عدم جواز مس المصحف إلا بطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ[٧٩]﴾ [الواقعة: 79] ومنها: عدم جواز المسافرة به إلى بلاد الكفار لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، متفق عليه.

    ولذا لا يجوز عرض المصحف الشريف للبيع إذا كان في ذلك امتهان له بأن يعامل كسلعة من السلع أو عرض تجاري كغيره من العروض، بل الواجب تخصيص مكان يليق بقدسيته وسموه بعيدًا عن العبث، والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2812 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة