• اشتراط البائع في العقد لمصلحة أحد العاقدين

    الشركات المختصة بإصدار برامج الحاسب الآلي تقوم بالترخيص لجهة مستخدمة سواء كانت مؤسسة أو أفرادًا لاستخدام هذه البرامج مقابل مبلغ معين من المال، تحتفظ الشركات المصدرة لهذه البرامج بملكيتها، وتقدم بموجب الترخيص سالف الذكر إلى المستخدم الخدمات التالية:

    1) شرائط تحوي البرنامج موضوع الترخيص.

    2) دليل استخدام البرنامج.

    3) خطًا تلفونيًا مباشرًا مجانيًا للرد على أي استفسارات وحل أي عقبات خلال استخدام البرنامج.

    4) تصحيح الأخطاء أو المشاكل التي قد تظهر في البرنامج وذلك دون مقابل.

    5) حق المستخدم في الحصول على سعر مخفض في حالة صدور نسخة مطورة من نفس البرنامج.

    6) حق المشتري في استعادة ماد فعه من مال في حالة إعادته للبرنامج للشركة خلال 30 يومًا.

    ونظرًا لغياب هذه الخدمات أو الميزات المقدمة من هذه الشركات أو وكلائها في الكويت، وتردد المستخدمين لأجهزة الحاسب الآلي في دفع مبالغ باهظة تفوق سعرها في بلد المنشأ دون الحصول على الميزات والخدمات المذكورة سالفًا - فقد ظهرت شركات في الكويت تقوم بنسخ هذه البرامج وبيعها بأسعار زهيدة دون تحمل أي أعباء أو مسئولية بعد البيع، وفي المقابل زادت طلبات الشراء من الأفراد والمؤسسات المستخدمة لهذه النسخ وذلك بسبب سعرها الزهيد.

    السؤال:

    1) ما هو الحكم الشرعي في الشركات التي تقوم بنسخ هذه البرامج وبيعها؟

    2) ما هو الحكم الشرعي في من يقوم بشراء ونسخ هذه البرامج؟

    * واطلعت اللجنة على استفتاء آخر بنفس الموضوع، ونصه: إن الشركة المصنعة تبذل المال والخبرة لإنتاج البرامج والتي تبيعها بعد ذلك في المحلات التجارية وتضع عليها ملصقات توضح شروطًا تمنع المستخدم أن يستخدمها في أكثر من جهاز واحد، أو أن ينسخها، أو أن يخرج بها خارج حدود الدولة المصنعة لاستخدام البرامج للمستخدم، وخلاصتها أن لا يستخدم المشتري هذا البرنامج إلا على جهاز واحد وأن الشركة ستقوم بمسائلته قانونيًا عن ذلك، وقد يكون القصد الرئيسي من وراء ذلك رعاية مصلحة الشركة والتي قد تتعارض مع مصلحة المشتري الذي هو بحاجة لاستخدام هذه البرامج، فهل يمكن أن يشتري المشتري هذه البرامج وهو ينوي مخالفة هذه الشروط وهو على استعداد لتحمل مسئوليتها القانونية إذا رفعت دعوى عليه؟ ولكنه لا يريد أن يتحمل مسئوليتها الشرعية، أوجه هذه المسألة:

    1- هل يجوز للمستخدم شراء هذه البرامج وهو ينوي استخدامها في أكثر من جهاز

    (قد يكون عنده شخصيًا أكثر من جهاز بالعمل والمنزل)

    - قد ينسخ هذا البرنامج لأحد أقربائه أو على جهاز أحد أبنائه

    - قد يركب البرنامج لأحد أصدقائه

    - قد يكون لديه مؤسسة تجارية بها أكثر من جهاز ويريد أن يستخدم عليها نفس البرنامج.

    2- هل يمكن للمشتري أن يخرج ببرنامج كتب عليه أن لا يخرج خارج حدود الدولة المصنعة (مثلا الولايات المتحدة أو كندا).

    3- هل يجوز أن يقوم أحد المحلات بنسخ هذه البرامج وبيعها لأغراض الربح التجاري؟ وهل يجوز الشراء من هذه المحلات للمستخدم العادي؟ (أي أن يشتري نسخة من البرامج الأصلية وليس البرنامج الأصلي).

    4- موظف يحتفظ ببعض البرامج التي تم شراؤها من خلال الجهة التي يعمل بها والتي تخدم مجال تخصصه، هل يجوز له أن يعمل منها نسخًا ليستخدمها في جهازه الخاص، علمًا أنه قد يستخدم جهازه الخاص في منزله لإنجاز عمل خاص بالمؤسسة التي يعمل فيها وأحيانًا قد تكون لمجرد الاستفادة الشخصية، علمًا أن عملية النسخ لا تؤثر على الجودة الفنية للبرامج التي تم النسخ منها.

    5- أحيانًا قد تكون الشركة المصنعة للبرامج من إحدى الدول الإسلامية فهل يوجد أي فرق بالأحكام للمسائل المذكورة أعلاه.
     

    إذا اشترطت الشركة المصدرة لهذه البرامج ألا يتم تداولها إلا بواسطة الشركة نفسها أو وكيلها فإنه لا يجوز للشركات الأخرى أو الأفراد نسخ هذه البرامج وبيعها دون إذن الشركة الأصلية المصدرة للبرامج، لأن الالتزام بالشرط في التعاقد قد يجب شرعًا لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.

    وإذا لم يوجد شرط عمل بالعرف السائد بين التجار في ذلك ما لم يخالف شرعًا، عملًا بقاعدة «العادة محكّمة».

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2913 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة