• إنشاد الشعر بالنغمات

    يقول الأساتذة الأزهريون (نشيد الأشعار بتلك الألحان المحدثة والنغمات المطربة، فهو حرام لا يفعله إلا أهل الفسق والضلال -إلى قولهم- قال الإمام الأذرعي: إني أرجح تحريم النغمات وسماعها لقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل» إني أسلم بتحريم النغمات إذا كان يراد منها الأشعار المحدثة والنغمات المطربة، ولكن ما قول سيدي الأستاذ في خطبة الجمعة وتلاوة القرآن الكريم حيث إن الاثنين لا يتلوان إلا بالألحان كما لا يخفاكم، فهل هذا الفسق والنفاق والكفر يتناول هذين أم لا؟

    إذا حكَّمنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة لا نجد فيهما دليلًا على تحريم إنشاد الشعر بالنغمات، والحديث الذي ذكروه لا يصح، فقد رواه أبو داود والبيهقي عن ابن مسعود وفي إسناده شيخ لم يسمَّ، وفي بعض طرقه ليث بن أبي سليم قال النووي: إنه متفق على ضعفه.

    وقد فصلنا القول في هذه المسألة تفصيلًا في الجزء الأول وما بعده من مجلد المنار التاسع وفيه أن الغناء قد يحرم حرمة عارضة ويكره الاستكثار منه ولكن الأصل فيه الإباحة. ويستحب في الزفاف والعيد وعند قدوم المسافر، كما بيّناه هنالك فلا هو فسق ولا كفر ولا نفاق. [1]

    [1] المنار ج15 (1912) ص28.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 426 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة