• معاملة فائدة ربوية أخذًا أو إعطاءً

    بما أننا شركة تجارية لها معاملات كثيرة مع بنوك ومؤسسات مالية داخل وخارج الكويت، وينتج عن هذه المعاملات فوائد يومية.

    وقد قمنا بالاستفسار عن إمكانية صرف هذه الفوائد وتم إفادتنا بأنه تصرف لتنقية وتنظيم الأموال في أمور معينة، وفي المقابل يوجد علينا فوائد لصالح البنوك ناتجة عن معاملات مالية مختلفة، فهل يمكن معادلة ما علينا ومالنا في ظل هذه المعاملات المالية والتجارية والتي هي في حالة استمرارية ويصعب فصلها عن بعض، يرجى إفادتنا بذلك.

    لا يجوز شرعًا لأي مسلم أن يدخل في معاملة مالية مع شخص آخر أو شركة أو بنك أو غير ذلك إذا كان في هذه المعاملة فائدة ربوية أخذًا أو إعطاءً، لما رواه ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُوَكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ» رواه الخمسة، واللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى.

    إلا أن المسلم إذا كان في حالة ضرورة أو حاجة شديدة، ودخل في معاملة نتج عنها ربا ولم يكن هنالك طريق آخر يغني عنها ويفي بها، فإن عليه أن ينفق كل ما يدخل عليه من فوائد ربوية على الفقراء والمساكين وفي طرق الخير والسر، ولا يستفيد منها لنفسه في شيء لأنها مال غير طيب، وعليه فلا يجوز للمستفتي المعادلة المسئول عنها، ولا أن يدفع من هذه الفوائد المترتبة شيئا مما وجب عليه من ضرائب أو فوائد أو غيرها، لأنه نوع انتفاع بها لنفسه وهو ممنوع كما تقدم، ولكن عليه أن يصرفها للفقراء وفي وجوه الخير والبر العام عدا طباعة المصاحف وبناء المساجد.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3743 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة