• إيداع الأموال في البنوك الربوية

    فتحت إحدى المؤسسات الخيرية الإسلامية حسابًا في بنك في ديار الغرب ومن عادة البنوك هناك أن تخصم مبلغًا كرسم لصالح البنك عند كل إيداع أو سحب، وقد خصم البنك مبالغ كبيرة نسبيًا من الحساب نتيجة الإيداعات والسحوبات، فهل يجوز لهذه المؤسسة فتح حساب تأخذ عليه فائدة من أجل تغطية تكاليف الإيداعات والسحوبات التي تخصم من الأموال الخيرية؟

    إذا أمكن للسائل الاستغناء عن وضع المال في البنوك الربوية لم يحل له وضعه في بنك ربوي، فإذا كانت الحاجة لحفظ المال وتداوله ماسة ولم تتوفر وسيلة مشروعة لتأمين ذلك، وتعين البنك الربوي طريقًا له فإنه يجوز وضعه فيه بدون فوائد ربوية ولا يجوز وضعه فيه بفوائد ربوية لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].

    فإذا طلب البنك أجورًا على حفظ المال وتسهيل تداوله أخذًا وإعطاءً جاز له ذلك وكان دفعها له مباحًا، ولا يجوز أخذ فوائد ربوية منه على وضع المال بنية تغطية هذه الأجور، لأن ذلك يعد أكلًا للفوائد الربوية وانتفاعًا بها وهو حرام كما تقدم، ولا يغير هذا الحكم أن يكون المال الموضوع لشخص عادي أو شخصين اعتبارية أو مؤسسة خيرية، لعدم الفارق المؤثر.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3745 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة