• هل للوكيل أن يختار البنوك الربوية في تعامله

    وكل والدي رحمة الله عليه أثناء حياته أخي الأكبر في إدارة أمواله، وقد توفي الوالد رحمه الله في 1985م واستمر شقيقي الأكبر في إدارة الأموال واستثمارها، وجزء من هذا الاستثمار يتم تمويله بقروض من البنوك التجارية غير الإسلامية، وقد فتح أخي حسابًا في البنك باسمه الشخصي يتم من خلاله التعامل في أرباح التركة وممتلكاتها (عقار، وأرباح شركة الكهرباء).

    وبعد فترة من وفاة والدي الذي كان قد أوصى بجزء من أمواله لأعمال الخيرات، وأخي الأكبر الوصي لتنفيذ الوصية، توفيت والدتي وأوصت بثلث مخلفاتها لأعمال الخير وجعلتني وصيا لتنفيذ الوصية، وتدخل أموال الوصية مع الأموال الأخرى التي يتولى شقيقي الأكبر إدارتها واستثمارها، وأتقاضى الريع وأنفقه في أغراض الوصية، هناك بعض الأموال لم أستلمها حتى الآن وهي حصتها في الشركة.

    والوقائع السابقة أثارت لديَّ بعض الاستفسارات الشرعية لرغبتي الالتزام الكامل بأحكام الدين في هذا الموضوع وغيره من الموضوعات، والاستفسارات هي: توجد قطعة أرض من عناصر التركة المملوكة للورثة، وقد تقدم أحد الورثة بمشروع بناء عليها بتمويل من أحد البنوك التجارية بتسهيلات يتقاضى عنها فوائد بنكية ويتحمس له، وفي ذات الوقت قدمت عرضا للتمويل من أحد البنوك الإسلامية الذي يلتزم في تعاملاته بالأحكام الشرعية ومرفق صيغة مشروع العقدين، فأي العقدين وأي الجهتين أولى من الناحية الشرعية بالتعاقد معها والتعامل في تمويل البناء وفقا للأسس الخاصة بها؟

    لا يجوز لأي من الورثة التصرف بجزء من التركة قبل قسمتها، واختصاص كل منهم بجزء معيّن منها.

    أما التعاقد مع الآخرين للتصرف بمال التركة، أو جزء منه بعقود فيها فوائد ربوية فحرام، وبخاصة فإن هنالك بنوكًا غير ربوية يمكنها القيام بموضوع العقد بدون فوائد، فالواجب في هذه الحال الامتناع عن التعاقد الربوي، واللجوء إلى التعاقد الخالي عن الربا عند الحاجة إليه.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3748 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة