• إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه

    أنا سيدة عمري 42 سنة لي من الأولاد ستة والحمد لله، من سنتين تقريبًا حملت وعلى غير العادة لازمني مع الحمل اكتئاب بمعنى أنني لا أنام إلا قليلًا جدًا ولا آكل إلا قليلًا، وصحب ذلك زيادة في ضربات القلب والضيق، راجعت الأطباء حيث وضعوا لي المسكنات والمهدئات التي لم تعد تنفع معي حيث أنني أسهر الليل ولا أنام في اليوم إلا ساعة تقريبًا ومتفرقة، واستمر الحال معي إلى موعد الولادة، وولدت المولود الذي مات قبل الولادة بقليل، وبعد الولادة رجعت طبيعية جدًا أنام وآكل ولا أجد أية مشاكل والآن أنا حامل في الأسبوع الخامس من الحمل وأنا خائفة جدًا حيث إنني أعاني من نفس المعاناة السابقة.

    أرجو من الله العلي القدير أن يوفقكم لما ترونه في صالحي عن الفتوى، فهل يجوز لي إجهاض الحمل علمًا أن الأطباء الموثوق بهم قد قرروا أنه يؤثر هذا المرض بالأم قبل تأثيره بالجنين؟ دخلت المستفتية مع زوجها وأفادا بالآتي: أنها في حملها السابق كانت المعاناة شديدة وهو ملازمة الاكتئاب النفسي لفترة الحمل، ولم يكن هذا الاكتئاب يأتيها في أي حمل سابق، ونتيجة لهذا الاكتئاب لا تنام الليل أو النهار إلا ما يعادل ساعة يوميًا، ويلازمها خوف وقلق شديدان، وعرضناها على أكثر من طبيب لكن لم تفعل أدويتهم شيئًا، وللعلم أن زوجتي في حملها السابق مجرد ما أن وضعت مولودها الذي توفي قبل الولادة بفترة وجيزة حتى فارقها ذلك الاكتئاب، ورجعت زوجتي طبيعية جدًا في مأكلها ومشربها ونومها وتصرفاتها اليومية، وحرصنا أن لا تحمل لكن الله شاء ذلك، ومن يوم حملت هذا الحمل منذ خمسة أسابيع وهي في اكتئاب يومي لا يفارقها أبدًا، وقد راجعت عدة أطباء ثقات مسلمين، وقالوا لي: إن هذه الحالة تضر بالأم قبل الجنين، فحاولوا أن تجهضوا الابن قبل تمام أربعة شهور.

    طالما أن الجنين لم تنفخ فيه الروح فيجوز إجهاضه إذا ثبت بشهادة طبيبين مسلمين أن استمرار الحمل مضر بالأم ضررًا محققًا يقدره الأطباء، والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3940 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة