• الإفطار في رمضان جهرًا

    موظف ما -في إدارة ما- مسلم الديانة يفطر في رمضان علنًا وجهرًا بدون عذر شرعي -والإدارة عندها علم بذلك- ولقد تكرر إنذاره وتحذيره عدة سنوات وعشرات المرات ولم يرتدع، فهل يلزم لتغيير ذلك المنكر استئذان الإدارة التي يعمل بها هذا الموظف أولًا قبل رفع الأمر إلى ولي الأمر -ومن ينوب عنه وهي الشرطة- أم لا يستلزم ذلك أولًا علمًا بأن الشخص الذي أنذره وحذره ويسأل عن وجوب الإبلاغ عنه يعمل معه في نفس الإدارة؟

    الجهر بالإفطار في رمضان دون عذر معصية يستحق مرتكبها العقاب، وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم كل من جاهر بمعصية فقال: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ فِي اللَّيْلِ عَمَلا، ثُمَّ يُصْبِحَ، وَقَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا، وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيَبِيتُ فِي سِتْرِ رَبِّهِ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» متفق عليه.

    والواجب تقديم النصيحة له حتى يقلع عن معصيته، وما دام المستفتي قد نصحه مرارًا واستنفد معه كل الوسائل ولم يستجب فالواجب عليه إبلاغ ولي الأمر لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: 71].

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3984 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة