• التعامل مع الشركات الربوية

    الرجاء الإفادة والإفتاء عن مشروعية التعامل مع الشركات التي تتعامل في مجال الاستثمار، وأنا من المساهمين فيها (عن طريق الوراثة).

    كذلك إذا ثبت أن هذه الشركة تتعامل بالحرام، فما هو حكم الأرباح الناتجة من هذه الشركة؟ وما هو مجال صرفها؟ كذلك بالنسبة للأسهم، هل يتم التخلص منها ببيعها لمشترٍ آخر؟ علمًا أن سعر شراء السهم عام 1983 هو درهمان، وسعر السهم الآن أقل من درهمين، أي ما يعادل 116فلسًا (بمعنى: أقل من رأس مال الشراء في ذلك الوقت).

    ملاحظة: بالنسبة للأرباح التي تم صرفها خلال السنوات الماضية حيث تم استهلاكها وصرفها للعائلة عن طريق الهيئة العامة لشئون القصر، هل يتم استرجاعها والتصدق بها؟ وجزاكم الله خيرًا.

    1) التعامل مع الشركات الاستثمارية عن طريق المضاربة أو المشاركة مباح ما دام عمل هذه الشركات مباحًا، وكذلك الشراء منها والبيع لها، ومثله الإيجار أو الإعارة وسائر أنواع التصرفات، أما الشركات التي تتعامل بالحرام كالربا أو بيع الخمور، فإن المشاركة فيها محرمة، وكذلك المضاربة معها، لأن في ذلك مشاركة لها في الربح الحرام، وهو حرام.

    أما التعامل معها بالبيع أو الشراء أو غيره من المعاملات الأخرى، فإن كان فيه حرام أيضًا: كبيعها الخمور أو شرائها منها أو بيعها بفوائد ربوية، فإنه حرام، وإن كان خارج نطاق الحرام: كبيعها أشياء مباحة والشراء منها لأشياء مباحة أيضًا، فإن كان لغير ضرورة أو حاجة كان مكروهًا، لما فيه من المساعدة لها على الاستمرار في عملها المحرم، وإن كان لحاجة أو ضرورة كان مباحًا.

    2) من اشترى أو امتلك -بأي طريق كان- أسهمًا في شركة تتعامل بالمحرمات كالربا مثلًا، فإنه يملك رأس مال هذه الأسهم، وعليه التخلص من فوائدها، كما أن عليه أن يتخلص من هذه الأسهم فورًا بالرد إلى البنك إذا أمكن، وإلا فيبيعها إلى غير مسلم ويحل له قبض ثمنها، أما الأرباح التي قبضها من هذه المشاركات المحرمة فإنها حرام، وعليه التخلص منها بالصرف للفقراء وفي وجوه البر والخير والمرافق العامة، سوى بناء المساجد وطباعة المصاحف.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4090 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة