• الزي الإفرنجي

    توجد جماعة من المسلمين بإسبانيا دعتها دواعي اقتصادية وسياسية أن يكون لباسها اللباس الإفرنجي بسائر أنواعه من البرنيطة وغيرها.

    ولقد اطلعتُ على فتوى العلامة المقدس الأستاذ الإمام مفتي الديار الإسلامية بمصر برّد الله ضريحه وأسكنه من الجنان فسيحه، إلا أن الجماعة المذكورة على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، وعمدة كتب المالكية الفقهية هو مختصر أبي الضياء خليل وما كتب عليه، والشيخ المذكور يقول في كتاب الردة (وشد زنار) كتب عليه الزرقاني ما نصه: ونحوه مما يختص بالكافر كلبس برنيطة نصراني وطرطور يهودي إن سعى بذلك للكنيسة، قال بناني محشيه: المراد ملبوس الكفار الخاص بهم، وكلام المصنف إن فعل ذلك محبة في ذلك الزي وميلًا لأهله، وأما إن فعل هزلًا ولعبًا فهو محرم اهـ.

    نحن نريد زيادة إيضاح في المسألة سواء كان ذلك داخل المذهب المالكي أو خارجه من بقية المذاهب الفرعية، وذلك فيما يتعلق باللباس لا من جهة الحب فيه والميل لأهله، بل من جهة الاقتصاد والتسهيل ليس إلا. تمهيد للأجوبة عن هذه الأسئلة، تشديد الفقهاء وعاقبة تقليدهم.

    اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه، وجعلنا من المعتصمين بهداية كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح من هذه الأمة الوسط أن فقهاء المذاهب كلها قد توسعوا في فروع الشريعة بأقيستهم واختلاف أفهامهم وتأثير الأزمنة والأمكنة التي كانوا فيها، فجعلوا الحنيفية السمحة التي رفع الله منها الحرج وبناها على أساس اليسر دون العسر من أعسر الشرائع فهمًا، وأثقلها على البشر حملًا، حتى هجر جل أهلها دراستها، وترك أكثرهم العمل بأكثر أحكامها، وما جاء هذا كله إلا من توسع هؤلاء المصنفين في تلك الكتب المطولة في الفقه التي يقل فيها ذكر القرآن والأحاديث النبوية، ويكثر فيها قال فلان، وصحح فلان، ورجح فلان، ومن معجزات هذا الدين أن كل ما صح في كتاب الله تعالى وما بينه من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في منتهى اليسر والسماحة، كما صح في وصف هذه الشريعة، وكل ما أشرنا إليه من العسر إنما هو اجتهاد من أولئك المصنفين في الفقه بعد عصر السلف الصالحين وأكثرهم غير مجتهدين، ولا على سيرة من ادعوا اتباعهم من المجتهدين، فمن تقيد بتقليد هؤلاء يتعذر أو يتعسر عليه أن يكون مسلمًا قائمًا بأمر دينه كما يجب، ولقد كان الأعرابي في عصر السعادة يسلم بين يدي الرسول ويتعلم دينه في مجلس واحد، ويقسم أنه لا يزيد على ما علم بوجوبه عليه ولا ينقص منه، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم فيه: «أَفْلحَ إنْ صَدَق» أو «دَخَل الجَنَّة إِن صَدَق» كما ورد في الصحيحين وغيرهما.

    وأنت تعلم أن الأئمة المجتهدين من علماء الأمصار المتبعين لم يجيزوا لأنفسهم أن يكونوا شارعين، وأن يكون كلامهم دينًا يتبع؛ لأن من انتحل هذا فقد جعل نفسه شريكًا لرب العالمين كما بيناه في التفسير من هذا الجزء والذي قبله، وإنما استنبطوا ما استنبطوا لأجل فتح أبواب الفهم في النصوص مع إرشاد الناس إلى أنه لا يجوز لأحد أن يقلدهم فيه، وإنما يعمل به من ظهر له مع النظر في الكتاب والسنة، أنه هو الحق الذي شرعه الله، وقد بين ذلك المزني صاحب الإمام الشافعي في أول مختصره الفقهي بقوله بعد البسملة: (اختصرت هذا الكتاب من علم محمد ابن إدريس الشافعي رحمه الله ومن معنى قوله؛ لأقربه على من أراده مع إعلاميه نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط فيه لنفسه، وبالله التوفيق).

    وكان جميع الأئمة على هذا، ولو لم يكونوا عليه لما صح أن يكونوا أئمة هادين مهتدين، وقد دخل القعنبي على الإمام مالك، وهو في مرض موته فرآه يبكي فسأله عن سبب بكائه، فأخبره أنه ما بلغه من أن الناس يعملون بأقواله مع أنه قد يقول القول ثم يظهر له خطؤه فيرجع عنه، فقد خشي أن يضل الناس به عن شرعهم ونصوص كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    وأذكرك مع علمك بهذا أن مذهب المجتهد عبارة عن الطريق الذي سلكه في فهم الشريعة من الدلائل وأصول الاستنباط المعروفة في الأصول، فهذا ما يصح للفقيه على مذهبه أن يجري عليه إذا كان مقتنعًا بصحته، وليس معناه أن يأخذ فروعه المستنبطة فيجعلها أصولًا للدين يستنبط منها أحكامًا ويقيس عليها أخرى بحسب فهمه، ويسمي هذا شرع الله في الإيمان والكفر وعبادة الله والحلال والحرام، مع ما عظم من أمر التشريع وجعل انتحاله واتباع منتحله من الشرك والافتراء على الله، وبهذا تعلم أن هؤلاء المقلدين المؤلفين في الفقه ليسوا مُتَّبعين -في كل ما قالوه في كتبهم- لمذاهب الأئمة الذين يدَّعون أن هذا الفقه فقههم.

    مثال ذلك: أن مذهب الإمام مالك اتباع نصوص الكتاب والسنة في العبادات والوقوف مع ظواهر النصوص وفهم أهل الصدر الأول لها وعملهم بها، ولا سيما أهل المدينة في زمنه، دون الدوران فيها مع العلل والحِكم، وما يسمونه المعنى المناسب، ومذهبه في أحكام المعاملات والعادات مراعاة مقاصد الشرع والمصالح العامة المعروفة من أصوله لا مجرد ظواهر الألفاظ كما بينه العلامة الشاطبي في الاعتصام (ص 311 من الجزء الثاني) وغيره، وهو معروف مشهور عنه، وترى بعض الفقهاء خرجوا عن أصل مذهبه المذكور في مسائل كثيرة من العبادات بحجة اتباعه والعمل به، وأكتفي بشاهد من الشواهد على ذلك: رأيت رجلًا مالكيًّا معممًا لا أعرفه يذكر لفقيه مالكي أعرفه ما ذكره هؤلاء من الشروط في ماسح الخف، وفي الخف الذي يجوز المسح عليه ككونه من الجلد وكونه مخروزًا وأنه إذا كان ملصقًا لا يجوز المسح عليه إلخ... فقلت له: ما الدليل على هذه الشروط في المذهب؟ قال: قاعدة الإمام مالك في الاتباع في العبادات، والتزام ما ثبت في الكتاب والسنة، وهكذا كانت الخفاف في عصر النبي صلى الله عليه وسلم.

    قلت: إن هذا مخالف لمذهب الإمام مالك كل المخالفة، فإنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة أن الخف الذي يجوز المسح عليه يجب أن يكون جلدًا وأن يكون مخروزًا، ولا دليل أن الخفاف كلها كانت كذلك، وإذا ثبت كونها كذلك بالفعل فذلك لا يدل على الشرطية لا عند أهل الاتباع المحض ولا عند أهل الرأي في التعبد، مثال ذلك المطابق له المسح على العمامة، قد ثبت في السنة، فهل يشترط في مسحنا العمامة أن تكون كعمامة الرسول صلى الله عليه وسلم في صفات نسيجها ككونها من القطن أو الصوف وكونه من نسيج اليمن أو غيرها وكون طولها كذا ذراعًا؟ إن من الأصول التي لا يتمارى فيها عاقلان أن أمثال هذه الصفات والأحوال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في لباسهم وأكلهم وشربهم وهيئاتهم حتى في وقت أداء العبادة لا تعد من فرائض الدين، ولا من شروط صحة العبادة، ولا من المندوبات الشرعية لمجرد كونهم عليها، وإنما يتحقق كون الشيء واجبًا أو شرطًا أو مندوبًا بنص شرعي يدل عليه دلالة صحيحة، والجمهور لا يعدون فعله صلى الله عليه وسلم دالًا على الوجوب إلا إذا كان بيانًا لمجمل.

    وجملة القول أن جماهير المصنفين من خلف هذه الأمة قد خالفوا سلفها وعسّروا يسر شريعتها حتى أدخلوا الأمة في جحر الضب الذي حذرهم منه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «وَلَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ...» ثم ضاقوا به ذرعًا حتى خرج بعضهم منه من غير الباب الذي دخلوا منه، فمرقوا من الإسلام وحسبوا أنه هو جحر الضب لا سواه، وأنه لا قبل لهم به، ودعاة الإصلاح يريدون أن يخرجوهم إلى حقيقة الإسلام وهو الباب الذي دخلوا منه إذ أوهمهم المعسرون أنه هو الإسلام، وما الإسلام إلا القرآن وسنة الرسول في بيانه على الوجه الذي كان عليه جماعة السلف الذين أمر رسول الله بلزوم جماعتهم، فكان إجماعهم حجة فيما اتفقوا على أنه دين.

    وفي هذا المقام أحتج على المقلدين بعلم إمام من الأئمة المجتهدين وأجعله شاهدًا ثانيًا على ما ذ كرته من معنى مذاهبهم ومخالفة من يدعون اتباعهم لها.

    قال الإمام الشافعي رحمه الله في أول باب الإجماع من رسالته بعد تفصيل الكلام في الكتاب والسنة: «وقامت الحجة بما قلت بأن لا يحل لمسلم علم كتابًا ولا سنة أن يقول بخلاف واحد منهما».

    فقال: لا يحل لمسلم، ولم يقل: لمجتهد، وهو نكرة منفية تفيد العموم، ثم بيّن في هذا الباب لمن سأله عن الحجة على العمل بالإجماع أن الجماعة التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بلزومها هي جماعة الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وهم الذين لا تعزب سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عامتهم «أي جملتهم وسوادهم الأعظم» وقد تعزب عن بعضهم، وقال في آخر الفصل: فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما.

    وهذا ظاهر كالشمس، وهو غير الإجماع الأصولي الذي لا تقوم عليه حجة.

    إذا تمهد هذا فهاك أجوبة الأسئلة:

    إن ما قاله الفقهاء في الزنار ونحوه لا ينطبق على حالكم في لبس ثياب الإفرنج؛ لأنها ليست من الزي الديني ولا تلبسونها بالقصد الذي قالوه، ونوضح المسألة ببعض ما سبق لنا تفصيله في المجلد الأول والسادس وغيرهما فنقول: إن الإسلام لم يقيد المسلمين بزي خاص، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس زي قومه الذي كانوا عليه في الجاهلية في عامة أيام رسالته، وقد عرض له لبس أزياء غيرهم من الأمم فلبسه بيانًا للجواز كالجبة الرومية من لباس النصارى كما ثبت في الصحيحين، وجبة الطيالسة الكسروانية من ملابس المجوس كما ثبت في صحيح مسلم، فالأصل في الأزياء الإباحة كأمثالها من العبادات، وقد تعتريها الأحكام الخمسة بما يعرض عليها من دفع ضرر يقيني أو ظني، أو وقوعه، أو تحصيل نفع كذلك، ومما سبق لنا بيانه غير مرة أن بعض كبار العقول من المسلمين قد تنبهوا ونبهوا لما في مسألة الزي من التأثير السياسي والاجتماعي فكرهوا أن يقلدوا غيرهم من الأمم في أزيائهم في أثناء الفتوحات العربية وغيرها؛ لئلا يندغموا في الأمم التي فتحوا بلادها بسبب قلتهم فيها، ولأنهم جاءوا ليكونوا أئمة هادين متبوعين لا تابعين، وقد اتبعهم الأوربيون في هذا المعنى.

    وأول من تنبه لذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد روى مسلم أنه كتب إلى جيشه وهم في أذربيجان مخاطبًا قائده: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كد أبيك ولا من كد أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك إلخ، قال النووي في شرح مسلم: وقد جاء في هذا الحديث زيادة في مسند أبي عوانة الإسفراييني بإسناد صحيح قال: أما بعد، فائتزروا وارتدوا، وألقوا الخفاف والسراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي الأعاجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب، وأبرزوا وارموا الأغراض اهـ.

    وقوله: تمعددوا معناه تشبهوا بجدكم معد بن عدنان في أسباب القوة والصلابة، وهذا نحو ما يعرف في تاريخ اليونان عن الإسبرطيين والتشبه بهم في مصارعة الشدائد.

    ثم إن المسلمين لبسوا كل زي في بلاد أهله وفي بلادهم، وقد لبسوا في زمن المنصور بأمره قلانس كقلانس الكفار، ولم ينكر ذلك أحد من العلماء كما أنكروا على السلطان محمود العثماني استبدال زي الإفرنج بزي قومه المعروف، ثم زال الإنكار، وللمسلمين في الأقطار المختلفة أزياء كثيرة طبعت صورها حديثًا في صحيفة كبيرة إحدى إدارات الجرائد الإنجليزية، وفيها يرى الناظر ما يرى من المشابهة بينها وبين أزياء الملل الأخرى.

    وما قاله الفقهاء في حكم من لبس ملابس الكفار فهو مبني على مدرك نظري معروف، وهو أن من يلبس ملابس أهل ملة مما هو خاص بدينهم تفضيلًا لتلك الملة على ملته كان مرتدًّا، وهذا اللبس بشروطه دليل على الردة عنها والانضمام إلى غيرها، ولكنه غير مطرد، وإذا صح للفقيه أن يذكره للتنبيه والتذكير والتنفير فلا يصح للمفتي ولا للقاضي أن يأخذ به عند الفتوى أو الحكم في النوازل والدعاوي المعينة على علاته، ولا يصح بالأولى أن يحمله على نفسه من يلبس لبس أهل ملة لسبب من الأسباب التي لا تنافي الدين ولا تخل بالإيمان كالأسباب الصحية، ومنها اتقاء الحر والبرد، أو الاقتصادية، أو السياسية كالعيون والجواسيس، أو العسكرية، أو الاجتماعية، كمن وُجد مع قوم وهو يعلم أنه إذا ظهر بزي مخالف لزيهم يتأذى باحتقارهم إياه، أو تشهيرهم به، أو كثرة التطلع إليه والاستغراب لزيه، وقد ورد في السنن النهي عن لبس الشهرة والوعيد عليه في حديث أبي ذر عند ابن ماجه والضياء، وحديث ابن عمر عند أبي داود وابن ماجه وحسنوهما، وأكثر من يغير زيه من المسلمين الذين يذهبون إلى أوربة فإنما يغيرونها للسبب الأخير، ولا سيما التغيير بلبس القبعة المعروفة بالبرنيطة، فإنه لم يبق فارق بين كثير منهم وبين الأوربيين إلا فيما يوضع على الرأس، والبرنيطة هذه ليست شعارًا دينيًّا للإفرنج، ولا هي خاصة بهم، وقد ثبت أن بعض عرب اليمن صنعوها للوقاية من الشمس، ويسمونها المظلة، ولا يخطر ببال أحد ممن يلبسها من المسلمين أنه فضَّل على دينه دين القوم، فلا وجه إذًا لجعلها أمارة على الردة ولا للقول بتحريمها، بل هذا التحريم شر من لبسها، وأشد خطرًا على دين القائل به؛ لأن معناه أن الله تعالى أنزل وحيه بخطاب يقتضي ترك لبسها اقتضاء جازمًا، ويخبر بأن جزاء من لبسها العقاب في الآخرة، وهذه جرأة على الافتراء على الله تعالى، والقول عليه بغير علم، وهذا كفر يتعدى شره إلى حمل الناس على العمل به، فهو أغلظ من الشرك القاصر ضرره على صاحبه كما قاله بعض العلماء في تفسير آية: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33].

    إذ قال: إن غلظ هذه المحرمات جاء فيها على طريق الترقي، وإنما كان الأخير أغلظ مما قبله؛ لأنه شرك متعدٍّ، وما قبله شرك قاصر، ومن اتبع قائله به بغير علم من نبأ الوحي فقد اتخذه ربًّا وشريكًا لله كما علم بالتفصيل من تفسير هذا الجزء من المنار والجزء الذي قبله، وقد حققنا مسألة الردة في بعض الفتاوى من أجزاء هذا المجلد وفي مجلدات أخرى من المنار[1].


    [1] المنار ج22 (1921) ص434-436.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 562 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة