• قبض الفوائد الربوية أو دفعها

    دخلت الدولة كوسيط بين الدائن وهو البنك والمدين، وإذا تأخر المدين بالسداد احتسبت البنوك فائدة على ديون المدينين، ويطالب المدينون بإلغاء الفائدة، رغم أنهم هم الذين تعاقدوا مع البنوك عليها، ورغم أن إلغاء الفائدة سيترتب عليه لا محالة تحميلها من المال العام أي جيوب جميع المواطنين ولن يترتب عليه إلغاؤها من البنوك، فإيهما أخف ضررًا أن يتحملها المدين أو أن يتحملها المال العام؟ علمًا بأن المدينين تعاملوا بالفائدة ولا يزالون يتعاملون بها، وسيتعاملون بها إذا تم إسقاط الفائدة عنهم فليس هناك أي إعلان للتوبة.

    الفوائد التي تدفعها البنوك الربوية للمودعين فيها، وكذلك الفوائد التي تقبضها هذه البنوك من المقترضين منها هي فوائد محرمة، وهي من الربا الذي حرمه القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275] وعليه فليس للبنك الربوي المقرض ولا لمن يودع في البنك الربوي أمواله بفوائد ولا غيرهم أن يطالب أو يقبض هذه الفوائد لأنها محرمة، ولا حق له فيها أصلًا لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ[٢٧٩]﴾ [البقرة: 279].

    ولقوله صلى الله عليه وسلم: «كُلَّ رِبًا مَوضُوع تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ»، وسواء في ذلك أن تكون الدولة وسيطًا بين المقرض والمقترض أو تكون مقرضًا أو مقترضًا فالحكم واحد لعموم الأدلة السابقة.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 4431 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة