• توليد الحامل في الشهر السابع

    سيدة حامل في مطلع الشهر السابع تأكد لها من خلال عمل السونار عند أربعة من الأطباء الاستشاريين (لدى عيادات حكومية وأهلية) أن هناك تشوهًا في رأس الجنين، حيث إن فيه نسبة كبيرة من الماء في الرأس تقارب (70%) من حجم الرأس، وأن الماء في تزايد مستمر بحيث يزداد حجم رأس الجنين بمعدل كبير مما يجعل الولادة الطبيعية غير ممكنة في المستقبل لأن حجم الرأس أكبر من الحوض، وهو ما يدعو في مثل هذه الحالات إلى إجراء عملية قيصرية مضاعفة تتطلب عمل فتحة في البطن والرحم أكبر من المعتاد لتسهيل عملية إخراج الرأس المتضخم عند حلول موعد الولادة في الشهر التاسع.

    وأما بالنسبة للوضع الصحي للجنين فيرى الأطباء الذين تم استشارتهم أن الجنين في هذه الحالة الصحية وبهذه الكمية من الماء الموجود في الرأس والتي تضغط على المخ وتعطل الكثير من الحواس فإن نسبة بقاء الجنين ضئيلة جدًا بحيث لا تتعدى بضعة أيام بعد ولادته، هذا في حال ما لو قدر الله له البقاء.

    علمًا بأن الولادة في الوقت الحالي (بعد الأسبوع الثامن والعشرين) ستكون ولادة طبيعية بواسطة الطلق الصناعي بحيث تحافظ فيها الأم على صحتها ويخرج الجنين بصورة طبيعية، وأما ما يتعلق بحياة الجنين أو موته فإنه يستوي فيها بقاؤه في الرحم أو في الحاضنة الصناعية التي توفر له نفس بيئة الرحم، ورأي الطب يوصي بإجراء عملية الولادة الآن (خلال الشهر السابع)، وذلك من أجل الحفاظ على صحة الأم وسلامتها وتجنبها أية مخاطر متوقعة في المستقبل، سواء أثناء بقاء الجنين حيًا أو حال توليده قيصريًا في شهره التاسع.

    وهناك اعتبار آخر وهو الحالة النفسية للأم، والتي تدهورت بعد علمها بوجود جنين مشوه في أحشائها، وأنه يمكن أن يموت في أي وقت، مع احتمال أن يلحقها ضرر من أية مضاعفات قد تنشأ لاحقًا.

    والسؤال -حفظكم الله-: ما حكم توليد الجنين الآن في الشهر السابع طبقًا لقرائن حالة الجنين التي تم تفصيلها سالفًا، فأرجو من فضيلتكم التكرم بإعطائي الفتوى الشرعية في ذلك، وبما ترونه في ظل الجوانب الصحية والنفسية والشرعية المذكورة.

    ما دام الحمل المسئول عنه قد جاوز الأسبوع الثامن والعشرين، وكان بقاؤه إلى نهاية مدة الحمل يضر بالحامل ضررًا بالغًا، وأن ولادتها في هذا الوقت لن تضر بحياة الجنين، وقد ثبت هذا كله بتقرير عدد من الأطباء المختصين بأمور الحمل والولادة -كما جاء في نص الاستفتاء- فلا مانع شرعًا من توليد الحامل الآن إذا كان في الأطباء السابقين اثنان من المسلمين العدول، فإذا لم يوجد ذلك يعرض الأمر على طبيبين مختصين مسلمين عدلين ويعمل بتقريرهما.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5202 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة