• إهانة الصحف المحتوية على آيات قرآنية

    أبدأ مقالي بالحمد والثناء لله على ما أنعم به علينا وعلى هذه البلد وأتمنى من الله أن يديم ويحفظ أمنها وأهلها وبلاد المسلمين جميعًا. وبعد: فإن ما يقلقني على أمن هذا البلد هو ما أجده على صفحات الجرائد من آيات قرآنية لدرجة أنه لا تخلو 10سم من آية قرآنية لعزاء مدفوع الأجر، لم أرها في صحافة أي بلد آخر بهذه الطريقة التي طغت عليها المادة والغفلة المادية من أصحاب الإعلان والغفلة من العلماء الأجلاء الذين غفل عن أذهانهم ما تستخدم فيه الجرائد بعد قراءتها، وهو كالآتي:

    1- تفرش للأكل عليها وترمى مع الفضلات والمخلفات بالزبالة، سواء عن عمد أو جهل أو تبرير ضرورة.

    2- تغلف بها البراويز والصناعات والمنتجات عند الحرفيين وأصحاب الصناعات والمهن ثم ترمى على الأرض أو في البلدية دون مبالاة لما فيها.

    3- يقرؤها الكبار أو الأغنياء في دورات المياه أثناء قضاء حاجتهم، وتترك في الحمام دون التفكير أو أدنى تفكير أو مبالاة لما فيها، وأحيانًا يقرؤها في المكتب ومصيرها البلدية.

    4- تستخدم من الخدم باستخدام سيء سواء كانوا مسلمين أو غيرهم، كالمسح والتنظيف للجدران والجامات بل أدهى من ذلك.

    وهذا كمثال وليس للحصر، والذي دفعني لإثارة هذه القضية هو غيرتي على مكانة القرآن الكريم وحبي لهذا البلد من البلاد الإسلامية.
     

    آيات القرآن الكريم وأسماء الله تعالى يجب على المسلم احترامها وعدم الاستهانة بها، سواء كانت مكتوبة في كتاب أو مجلة أو جريدة يومية أو غير ذلك، فإذا كتبت في صحيفة يومية، فلا يجوز فرشها لتكون سفرة يؤكل عليها ولا إلقاؤها في القاذورات ولا تغليف شيء بها، ولا الدخول بها إلى مواطن النجاسة، ولا استعمالها في أي أمر آخر لا يوحي باحترامها.

    ويجوز إتلاف تلك الأوراق بكل من الطرق التالية:

    1- الإحراق الذي تتحول به الأوراق إلى رماد.

    2- الدفن، ويجب أن يكون في مكان طاهر بعيد عن مواطن الأقدام.

    3- التغريق، بأن توضع في أكياس مثقلة وتلقى في عرض البحر بعيدًا عن الشاطئ.

    4- المحو أو الغسل بالماء أو المواد الكيماوية الطاهرة التي تزيل كل أثر للكتابة.

    5- التقطيع، وذلك عن طريق آلات التقطيع العادية المعروفة التي تحولها إلى مجرد حروف مقطعة لا يمكن جمع كلمات منها.

    6- تحويلها إلى عجينة بشرط أن يزول كل أثر للكتابة منها، ولا مانع من استعمال هذه العجينة في الأغراض الصناعية المباحة.

    ويشترط في جميع هذه الطرق أن يقصد بها تكريم المصحف وصيانته من الامتهان، فإن قصد فاعله امتهان المصحف فإنه يكفر بذلك، كما يشترط في الإتلاف تجنب كل ما يشعر بالإهانة والامتهان وأن يتولى العمل أناس مسلمون.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5208 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة