• بيع الأشياء الموقوفة أو شراؤها

    إن بعض الكتب وقفها أصحابها قديمًا على بعض الجهات المحددة سواء كانت مدارس شرعية أو أشخاصًا معينين، وبمرور الزمن الطويل ونتيجة اندثار الجهات الموقوف عليها أو موت الأشخاص المنصوص عليهم، أو بسبب سرقتها أو غير ذلك، انتقلت هذه الكتب الموقوفة من يد إلى يد أخرى حتى عثرتُ عليها -أنا- ضمن كتب معروضة للبيع مثلًا.

    فهل يحل لي شراؤها بعدما آلت إلى أشخاص آخرين غير الموقوف عليهـم؟ وهل يأثم مَنْ تداولها بالبيع أو بالإرث أو الهبة إذا جاء بعد الذين آلت إليهم دون وجه صحيح؟ وللبيان فإن عودة هذه الكتب إلى الموقوف عليهم متعذر ومستبعد جدًا... أفيدونا أفادكم الله.

    لا يجوز للمستفتي شراء الكتب المذكورة لأنها موقوفة، ولأن المال الموقوف لا يصح بيعه ولا شراؤه، ويأثم بائعها ومشتريها إذا علما وقفها وإلا فلا إثم عليهما، فإن تعذر ردها إلى الجهة الموقوفة عليها أو إلى من وقفت عليه، ردها إلى مثل الجهة الموقوفة عليها مسجدًا كان أو مدرسة.

    أما الموقوف على أشخاص معينين فإذا أمكن إيصالها إليهم وجب ذلك وإلا وجهت إلى جهات البر العامة التي يمكن لها أن تنتفع بها.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5682 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة