• تعليق الأمراض بالأوهام، وسؤال عن 3 أحاديث

    ما قولكم دام فضلكم فيمن يتوهم له أنه إذا لبس الثوب الفلاني أو إذا دخل المنزل الفلاني أو إذا فعل الأمر الفلاني أو إذا قرأ السورة الفلانية أو الآية الفلانية أو الفائدة الفلانية وغير ذلك يصيبه المرض الفلاني أو يموت، وإذا قرأ أوراده في الصباح والمساء يتوهم أنه لم يقرأ الجملة الفلانية أو لم يبينها أو يلحن فيها فيكررها المرة بعد المرة فهل كل ذلك وسوسة شيطانية أم لا؟ وما حكم الله تعالى ورسوله في ذلك كله؟ وهل لكل ذلك دواء شاف في الشريعة المطهرة أم لا؟

    - وهل هذان الحديثان الآتيان صحيحان معتمدان غير منسوخين أم لا وهما: «يس لما قرئت له» وفي رواية أخرى: «يس قلب القرآن» و«خذوا من القرآن ما شئتم لما شئتم»، تفضلوا بالجواب ولكم الأجر والثواب.
     

    للأمراض أسباب ليس منها لبس ثوب معين، أو دخول دار معينة، أو قراءة آية أو سورة أو وِرد ولا تركها، ولكن قد يكون في بعض الثياب أو الدور أقذار مشتملة على جراثيم بعض الأمراض، فيكون لبسها أو دخولها سببًا للمرض باتصال تلك الجراثيم باللابس أو المقيم في الدار، لا لذات الثوب أو الدار - وما عدا ذلك فأوهام خرافية لا علاج لها إلا العلم الصحيح بالأسباب والمسببات وسنن الله في صحة الأبدان، ويحكم الشرع بأن هذه الأوهام جهالة ما أنزل الله بها من سلطان، وتكرار الآية أو الجملة أو الكلمة من الورد أو غيره لتوهم اللحن أو الترك وسوسة شيطانية سببها كما قال العلماء قلة العقل أو الجهل بالشرع.

    أما حديث: «يس لما قرئت له» فقال الحافظ السخاوي: لا أصل لهذا اللفظ، ولكن حديث: «يس قَلْبُ الْقُرْآنِ» مروي وله تتمة، ولكنه ليس بصحيح.

    وأما حديث: «خذوا من القرآن ما شئتم لما شئتم» فلم أره في شيء من كتب الحديث[1].

    [1] المنار ج28 (1927) ص659-660.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 721 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات