• الصلاة في بيت فيه تصاوير

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ» متفق عليه.

    والسؤال هو: ما حكم الصلاة في غرفة فيها صور (مثلًا: وجود صور للأولاد والزوجة)؟ (صور لآلهة بعض الطوائف غير المسلمة).
     

    اختلف الفقهاء في تصوير ذي الروح إنسانًا كان أو حيوانًا، وقد اختارت اللجنة مذهب المالكية، وهو يقضي بجواز صناعة الصور المسطحة مطلقًا، مع ‏الكراهة، لكن إن كانت الصورة فيما يمتهن فلا كراهة بل خلاف الأولى، وتزول الكراهة أيضًا إذا كانت الصور مقطوعة عضو لا تبقى الحياة مع فقده، ‏فالأصل في الرسم والتصوير الحل، ولا يحرم منه إلا ما جمع الشروط التالية:

    ‏ ‏1- أن تكون الصورة مما له ظل أي أن تكون تمثالًا مجسدًا، فإن كانت مسطحة لم يحرم عملها كالمنقوش في جدار أو ورق أو قماش بل يكون مكروهًا.

    ‏2- أن تكون الصورة المجسمة كاملة الأعضاء، فإن كانت ناقصةً عضوًا مما لا يعيش الإنسان أو الحيوان مع فقده لم يحرم.

    ‏3- أن تصنع الصورة المجسمة مما يدوم كالحديد والنحاس والخشب، فإن صنعت مما لا يدوم كالحلوى فلا تحرم.

    ‏ ‏4- أن تكون الصورة للطغاة والظلمة وأهل الفساد والمجون ممن لا يجوز توقيرهم أو التأسي بهم.

    5- أن تكون الصورة خليعة تحرض على الفساد، أو تبعث ‏على الشهوة.

    وأما الصور التي تمنع دخول الملائكة إلى المكان الذي هي فيه، فهي التي تكون على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة، أما الصور الممتهنة أو المقطوع منها عضو ‏لا يعيش صاحبها بدونه، فلا تمنع دخول الملائكة، ويستوي في ذلك كله الصور المرسومة باليد أو المصنوعة بآلة التصوير. ويكره للمسلم الصلاة في بيت فيه صور ممنوعة بحسب ما تقدم، وأما الصور غير الممنوعة فإذا كانت في جهة القبلة أمام المصلى فالصلاة مكروهة، لأنها ‏تشغل بال المصلي، أما إذا كانت في غير جهة القبلة ولا يراها المصلي في أثناء صلاته فلا تكره الصلاة، ولكن ينبغي للمسلم أن تكون صلاته في بيت خال ‏مما يشغل البال مطلقًا ما أمكنه ذلك، صورًا كان أو غيرها.

    ملاحظة: تكررت هذه الفتوى في مجموعة الفتاوى الشرعية رقم: 6193.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5884 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة