• الإنفاق على الدعوة إلى الله من الزكاة

    يسرنا أن نتقدم للجنة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتعريف المبرّة (...)، فهي مبرة ‏خيرية تأسست طبقًا لأحكام القانون الخاص بجمعيات النفع العام، وطبقًا لقرار مجلس الوزراء في ‏شأن نظام المبرّات الخيرية، وتم إشهارها من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومن ضمن ما ‏تهدف إليه مبرة صناع الخير: ‏ - العمل على تفرغ الدعاة والعاملين في مجال الدعوة الإسلامية، وفي مجالات الخير كافة من ‏الرجال والنساء داخل دولة الكويت.

    ‏ - تنمية قدرات ومهارات الدعاة والعاملين في المجالات الخيرية من الجنسين من أبناء الكويت ‏والدول العربية والإسلامية الأخرى.

    ‏ - تقديم المنح التشجيعية والجوائز التقديرية للدعاة في مختلف المجالات الدينية والعملية والأدبية ‏والاجتماعية والفنية.  ورغبة في استمرار دعم هذه الأهداف والمشاريع بما يعود على المجتمع وأفراده بالخير للدور ‏الهام الذي يقوم به هؤلاء الدعاة وبما يدفع العمل التطوعي والخيري إلى الأمام نتوجه إليكم بالسؤال ‏التالي: ‏هل يجوز للمبرة قبول الصدقات والزكوات المقدمة من الأفراد والمؤسسات لدعم مشاريع وأنشطة ‏المبرة؟ ‏

    الأصل أنه لا يجوز صرف الزكاة للأمور المنصوص عليها في الاستفتاء؛ لأنها خارجة عن ‏مصارف الزكاة التي بينتها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]، أما الصدقات: فإن قيدها صاحبها بقيود معينة من حيث المكان أو الأشخاص، فتلتزم ‏هذه القيود، وإن أطلق صرفت في المكان الأكثر حاجة إليها، هذا ما دامت هذه الأمور في بلاد ‏المسلمين. أما إذا كانت في بلاد غير المسلمين فالأصل أن ينفق عليها من الصدقات العامة، فإذا ترتب على ‏وجودها ثبوت الدعوة إلى الله تعالى في تلك البلاد وانتشارها، ولم تكف الصدقات بها، فيجوز ‏صرف الزكاة إليها على قدر الحاجة من سهم في سبيل الله تعالى، وإلا فلا يجوز.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5924 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة