• الحج بأموال مشبوهة ‏

    رجل يعمل في شركة سيارات بصفة مندوب تخليص معاملات السيارات في المرور، ويقوم بجانب هذا العمل بفحص سيارات أخرى للغير مقابل أجر، ولديه ‏واسطة يستطيع من خلالها تسيير وتسهيل المعاملات وتأمين السيارات والفحص الفني، ولو كانت السيارات غير مستوفية للشروط المرورية، والآن يريد ‏الحج بهذا المال الذي يدخله، فهل هذا من المال الحلال، أم من الحرام، وبالتالي لا يصح الحج منه؟ أفتونا مأجورين.

    إن ما يقوم به المستفتي من أعمال تخليص المعاملات، وفحص السيارات في المرور، وكذا القيام بفحص سيارات أخرى للغير مقابل أجر عمل جائز شرعًا، ‏وما يأخذه منه حلال، أما ما يأخذه من أجر في مقابل ترخيص السيارات غير المستوفية للشروط بواسطة معارفه فإنه لا يحل له، لأنه عمل غير مشروع، ‏ومخالف للنظم والقوانين. وعليه: فإنه إذا حج مما يأخذه من أجر على الأعمال المشروعة كان حجة مشروعًا مقبولًا إن شاء الله تعالى، أما إذا حج من الأجور التي أخذها من الأعمال ‏غير المشروعة، فإن حجه صحيح، ويسقط به الفرض، وعلى المستفتي أن يتوقف عن العمل المحرم وأن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة ويعزم على عدم ‏العود لمثله. ‏ فإن اختلط الأجر الحلال بالحرام كان عليه أن يتخلص من الحرام، ليكون أبر عند الله.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5942 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة