• الإقراض والاقتراض لأداء فريضة الحج

    ‏1- متى تجوز الاستدانة لأداء الحج؟ ومتى لا تجوز؟ ‏

    ‏2- ما هي حدود الاستدانة الجائزة؟ وهل الاستدانة نفسُها للحج من المستطيع على الوفاء مثاب عليها؟ ‏ ‏

    3- وهل الاستدانة نفسها للحج من المستطيع على الوفاء يثاب عليها المستقرض؟

    ‏4- وهل إعطاء المستدين لأداء الحج قرضًا عمل يثاب عليه المقرض أكثر من ثواب القرض أصلًا؟ ‏

    5- إن كانت الديون الواجبة على شخص نتيجة كماليات ورفاهية في حياته، فهل يجب عليه أن يستدين للحج أو يندب له ذلك؟ مع ملاحظة قدرته على الوفاء ‏مستقبلًا.. لأن ما عليه من الديون التي تحول بينه وبين الحج إنما هي ديون كماليات (سكن واسع، سيارة جديدة، أثاث وفرش فاخر... إلخ) لا ديون حاجات ‏ضرورية. فهل يقال: لا يجب على مثل هذا الحج حتى يوفي كل ما عليه من دين قد يستغرق العمر كله... أفيدونا فأنتم مرجع المسلمين في الدين -وفقكم الله ‏ورعاكم- فإن القسم الأكبر من المسلمين في الكويت مثلًا مدينون ديونًا طويلة الأجل بسبب السكن والمشتريات الأخرى.
     

    ‏1- إذا لم يكن للمسلم مال يستطيع الحج منه، وأراد أن يحج، وتيسر له من يقرضه للحج الفرض أو النفل قرضًا حسنًا من غير فوائد ولا منة، وكان يرجو أن ‏يوفق لسداد هذا القرض بعد عودته من الحج بحسب غالب ظنه، فيجوز له أن يقترض، من غير وجوب عليه في ذلك.

    ‏2- حدود الاستدانة الجائزة هي حدود الحاجة إلى هذا القرض، مع الظن بالقدرة على الوفاء، ولا ينبغي أن يزاد القرض على قدر الحاجة مع القدرة على ‏الوفاء.

    ‏3- إذا استقرض مسلم معسر للحج، وهو يظن قدرته على الوفاء، فإنه يثاب على حجه لا على استقراضه.

    ‏4- يثاب المقرض للحج، لما فيه من مساعدته المقترض على العبادة المقبولة إن شاء الله تعالى، وهو من باب التعاون على البر والتقوى، المأمور به في قوله ‏تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[٢]﴾ [المائدة: 2]. وأما تقدير الثواب والمقارنة بينه وبين القرض لأمور أخرى فهذا مرده إلى الله تعالى، وهو منوط بمقدار الحاجة والنية.

    ‏ ‏5- إذا جاء وقت الحج، وكان المسلم مدينًا بديون كمالية أو ضرورية، ولا يوجد في ماله ما يكفي لحجه، فلا يجب الحج عليه أصلًا حتى يفي ديونه كلها، ‏ويفيض عنده ما يكفي للحج، ولو استغرق ذلك العمر كله، لصراحة قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]، ولا يلزمه الاقتراض للحج في هذه الحالة أو غيرها، ولو كان يظن ‏قدرته على وفاء قروضه هذه بعد الحج. ولو اقترض وحج وكان قادرًا على الوفاء قُبل منه حجه وأثيب عليه إن شاء الله تعالى، إلا أن على المسلم بادئ ذي ‏بدء أن لا يتوسع في شراء الكماليات ويقترض لها قبل أن يستوفي ضرورياته وديون الله تعالى عليه، ومنها الحج.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 5948 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة