• استثمار محلات الجمعية باسم الغير

    كانت الجمعية التعاونية في منطقتنا تقوم بتوزيع محلات الفروع عن طريق القرعة لمن يرغب من ‏مساهمي الجمعية، وقد قمت في سنة 1988 بإبلاغ والدي وعماتي بدخول هذه القرعة، وقد دفعوا ‏الرسوم ودخلوا القرعة، لكن لم يحالفهم الحظ في هذه المحلات، وفي سنة 1989 كانت هناك قرعة ‏أخرى لتوزيع المحلات على نحو الطريقة السابقة، وأبلغت والدي وعماتي بذلك، ولكنهم أفادوا ‏بأنهم لا يرغبون أن يدخلوا هذه القرعة لأنهم يدفعون رسومًا ولا يحصلون على أي شيء، وقد ‏أخبرتهم برغبتي في دخول هذه القرعة باسمي وبأسمائهم، ولكن بشرط أن أدفع الرسوم المترتبة ‏على دخول القرعة، وأحصل أنا على هذه الفرصة إن حالفني الحظ، وقد وفقني الله بأن كان هناك ‏أحد المحلات من نصيبي، ولكن باسم إحدى عماتي، وأخذت عمتي بين فترة وأخرى تردد بأن لها ‏نصيبًا في هذا المحل، وقمت بمنحها عوائد هذا المحل لأكثر من سنتين، وبعدها أعطيتها مبلغًا من ‏المال حتى لا تطالبني بشيء، ويطيب خاطرها، وما زالت حتى الآن بين سنة وأخرى تلمح بأن لها ‏نصيبًا في هذا المحل لأنه باسمها، فهل لعمتي حق في هذا المحل، وما يترتب عليه من عوائد؟ وهل ‏بعد هذا كله إذا قمت بإعطائها جزءًا من العوائد ومبلغًا من المال إرضاء لها، وذلك حتى لا تعيد ‏المطالبة بالمحل ويطيب خاطرها. أفتونا مأجورين.
     

    إن كان نظام الجمعيات التعاونية يسمح بدخول القرعة باسم الغير، فإنه يكون جائزًا، وينتقل الحق ‏للمستفتي، وتصبح عوائد المحل له. وإن كان نظام الجمعيات لا يسمح بذلك، كان المحل من حق عمة المستفتي، ولها ما ترتب عليه ‏من عوائد، ويعود عليها بما تحمله عنها من رسوم وغيرها في سبيل ذلك.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6032 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة