• إخراج الزكاة عن المال الموروث

    أوصى جدي عمر بثلث تركته للخيرات، وكان الوصي عليها ابنه إبراهيم، وهو والدي، ثم توفي والدي فصرت الوصي على الثلث. وكان والدي قد بنى من مال الوصية عمارة يصرف من ريعها على الفقراء من الأسرة وغيرهم، وبنى منها مسجدًا أيضًا. ولما كان مريضًا ولا يستطيع مباشرة ما يتعلق بالوصية فقد طلب -شفهيًا- من حفيده (ابن بنته) أن يباشر جمع أموال ريع العمارة، لكنه كان يجمع ريع العمارة وإيجارات أخرى خاصة ويضعها كلها في حساب مصرفي واحد، فاختلطت الأموال الخاصة بوالدي بريع العمارة. فكيف نتصرف حيال ذلك؟ هذا هو السؤال الأول.

    أما السؤال الثاني: فهو أني بصفتي الوصي من بعد والدي، أريد هدم العمارة وإعادة بنائها من جديد لكي يرتفع ريعها ارتفاعًا كبيرًا فيكون في ذلك مصلحة للوصية، فهل يجوز ذلك؟

    السؤال الثالث: لوالدي أموال نقدية تركها إرثًا لنا، ولا نعلم إن كان زكاها أم لا؟ فهل يجب على الورثة إخراج الزكاة منها؟ وإن كان واجبًا فهل تجب الزكاة عن سنة واحدة فقط أم عن كل السنوات؟

    على المستفتي تبين مقدار ريع الوصية في ضمن هذا الحساب بكل الطرق المتاحة له بحسب الظن، ثم عزل هذا المبلغ وصرفه في مصارف الوصية، ولا يكلف فوق ذلك.

    - يرجع ذلك لغلبة المصلحة، وتقدير ذلك عند الاشتباه يجب الرجوع فيه إلى القاضي الشرعي، فإن أذن فيه فبها، وإلا لم يجز الهدم وإعادة البناء.

    - كثير من الفقهاء لا يوجب على الورثة تزكية أموال التركة عن المدة السابقة عن انتقالها إليهم ما لم يوص بذلك، سواء زكّاها صاحبها سابقًا أولا، وبعضهم يوجب ذلك إذا علموا أنه لم يزكها وإن لم يوص به، وعليه: فإن علمتم أنه لم يزكها سابقًا عن سنة معينة أو أكثر من سنة فتزكونها عنه من التركة نفسها، وإذا شككتم في ذلك ولم يغلب على الظن شيء فلا زكاة عليكم فيما مضى.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6163 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات