• إفطار المريض المؤقت في رمضان

    عندما كان عمري 13 سنة وكنت في سن البلوغ أصبت بمرض الصداع، وكان شديدًا عليَّ مما سبب لي نوبات من الإغماء، فلما طلبت العلاج من الطبيب -وكان مسيحيًا- نهاني عن الصوم، وذلك كي أتناول العلاج حتى يتم الشفاء، واستغرق ذلك أربع سنوات وقتها، وكانت والدتي تفدي عن صيامي بالإطعام باجتهاد منها، ولم أسأل عن كون المرض يرجى برؤه أم لا، والآن وبعد 27 سنة من ذلك انتبهت إلى نفسي وشعرت بتقصيري، وأتوجه إليكم بذلك السؤال، فأرجو إفادتي: هل عليّ صوم أم أكتفي بتلك الفدية؟ وجزاكم الله خيرًا.

    يرى جمهور الفقهاء أنه يجب على المستفتية الآن بعد الشفاء قضاء ما فاتها من أيام لم تصم فيها لعذر المرض، ولا يغني عنه ما دفع من الفدية، لأن الفدية تلزم من كان عجزه عن الصوم دائمًا، أما من كان عجزه مؤقتًا مثل حالها فعليه القضاء، ولا تغني الفدية عن القضاء، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[١٨٤]﴾ [البقرة: 184].

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6291 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة