• الأموال الربوية والمقايضة فيها

    يرجى شرح الأمور والجوانب الشرعية بشأن ممارسة نظام المقايضة، نحن شركة مرخصة تمارس وتدير هذا النوع من العمليات التجارية (المقايضة) ونطمح في أخذ الجانب الإسلامي الشرعي في هذا النظام (المقايضة)، ونحن على قناعة بأن نظام التجارة بالمقايضة هو من أقدم نظم التبادل التجارية المعروفة التي مورست طول عصور متعددة حول العالم، إلى أن ظهرت نظم النقد لتسهيل العمليات التجارية، ومع تطور وتحول هذا النظام إلى نظام نقدي، لم يتوقف الكثير من التجار والدول عن ممارسة المقايضة ضمن معاهدات تجارية أو دولية، كمقايضة كميات من المنتجات الزراعية (في العالم الثاني) مقابل آلات ومعدات (من العالم الصناعي)، وكثيرًا ما يمارس التجار عمليات المقايضة مع تقدير فوارق نقدية، فمثلًا أن يقايض تاجر يملك عمارة في موقع (أ) مع تاجر آخر لديه عمارة في موقع (ب) مع مراعاة فارق تقدير السعر النقدي. لذا نطمح في الآراء الشرعية لتنوير بعض المواطنين والزبائن حول هذا النشاط.
     

    المقايضة أحد أنواع البيع، وهي مبادلة سلعة بسلعة، أو مبيع بمبيع، كما يعرفها الفقهاء، وهي جائزة شرعًا مطلقًا بالسلع القيمية، وهي السلع التي ليس لها مثل في السوق، معجلًا كان البيع أو بأجل، ومع التساوي في الجنس والقدر، أو مع الاختلاف فيهما، إذا استوفت المقايضة شروط البيع العامة. أما الأموال الربوية فقد بين حكمها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» رواه مسلم. وقد اختلف الفقهاء فيما يقاس على هذه الأجناس.

    وعليه: فإن السلع المثلية إذا اختلف الجنس بين البدلين جاز البيع مع تساوى القدر أو اختلافه، بشرط التقابض في البدلين في مجلس العقد، ولا يجوز من غير تقابض فيه، وإذا اتحد الجنس بينهما، فيجوز البيع بشرط عدم التأجيل في أي من البدلين، وبشرط التساوي في القدر بين البدلين، وإلا كان البيع ربويًا محرمًا، أما بيعها بعضها ببعض بأجل، فلا يجوز سواء اتحد الجنس أو اختلف، وسواء تساوى القدر أو اختلف.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6378 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة