• الخوارق المشهورة مع ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وإساءة الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم

    أرجو التكرم من فضيلتكم ببيان الحكم الشرعي في المقولة التالية في حق النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه صلى الله عليه وسلم قد ولد ولادة بشرية، لم تتميز عن غيرها لا بالشكل ولا المضمون، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما ولد لم يخرج النور من فرج أمه، كما يقال. نؤمن أنه صلى الله عليه وسلم ما خرج من بشريته من كونه نطفة في رحم أمه إلى أن ولد من فرج أمه صلى الله عليه وسلم ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف: 110]. ونؤمن أن ميلاده بشري طبيعي خال من الخوارق والغرابات).

    والسؤال: هل ما ذكره هذا الشخص صحيح من عدم خروج نور مع ولادته؟ لأن ذلك مشهور في كتب السيرة والتاريخ كما نعرفه. وهل الخوارق المشهورة الحاصلة مع ولادة النبي صلى الله عليه وسلم غير صحيحة، كما يقول هذا الشخص؟ وهل قوله: (من فرج أمه) يعتبر سبًا للنبي صلى الله عليه وسلم، أو احتقارًا، أو امتهانًا؟ وإذا لم نعتبر هذا الكلام سبًا أو احتقارًا، أو امتهانًا، فهل يجوز لنا أن نتفوه بمثله في حق النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل يترتب شرعًا على قائل هذا الكلام في حق النبي صلى الله عليه وسلم شيء من توبة أو غيرها؟

    أما حديث خروج النور من ولادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحديث رواه عدد من العلماء والمحدثين، وصححه بعضهم، وكذا وردت في كتب السيرة والشمائل إرهاصات بين يدي ولادته، منها الصحيح ومنها الضعيف. وما عبر به الكاتب المذكور عن طريقة ولادة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فتعبير قبيح، فيه سوء أدب، ويجب عليه التوبة مما قال.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6556 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة