• المرور بين يدي المصلي

    هل المرور من أمام المصلي يبطل صلاته ويوجب عليه إعادتها وهل هو حرام أو مكروه كما شاع عند أغلب الناس؟

    ورد في الأحاديث الصحيحة الأمر بأن يصلي المصلي إلى جدار أو سارية أو سترة ولو عصا يغرزها أمامه ليعلم أنه يصلي. وورد في أحاديث صحيحة النهي عن المرور بين يدي المصلي والأمر بمدافعة المار لإرجاعه حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»، رواه أحمد والشيخان وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم، وظاهر النهي والوعيد أن ذلك حرام. وفي رواية للبخاري زيادة: «مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ».

    وقيد أكثر العلماء ذلك بالمرور بين يدي المصلي إلى سترة وأن من قصر في ذلك لا يحترم بترك المرور بين يديه وجوبًا، والظاهر أن ذلك ممنوع على كل حال قصر المصلي أم لم يقصر. وما بين يدي المصلي هو ما بين موقفه وسجوده وهو نحو ثلاثة أذرع وقد أخذوا هذا القيد من أحاديث وردت فيه لا محل هنا لذكرها. وأما قطع الصلاة وبطلانها إذا مر بين يدي المصلي مار، فقد وردت فيها روايات في أشياء مخصوصة ولم يأخذ بها الجمهور، وورد أنه يقي من بطلانها أن يكون بين يدي المصلي سترة مثل آخرة الرحل. فينبغي للمسلم أن يصلي إلى سترة وأن لا يمر بين يدي مصلٍّ مطلقًا[1].


    [1] المنار ج6 (1903) ص827 يجب أن تكون صفحة 689.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 7 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة