• طهارة الثوب وصحة الصلاة

    لسلام عليكم ورحمة الله، وبعد: فقد سمعت منذ سنوات عديدة ممن أثق به (توفي رحمه الله) في أحاديثه الخاصة معي أنه لا حرج على المصلي إذا كان بثوبه أو بدنه شيء من النجاسات، ولثقتي بفضيلتكم بعثت بهذا إليكم، فأرجو إفتائي على ما تقدم والله تعالى يتولى مثوبتكم بفضله.
     

    أما قول ذلك الثقة عندكم بأنه لا حرج على المصلي إذا كان في ثوبه وبدنه شيء من النجاسات، فهو مخالف لقول أكثر علماء الأمة بأن طهارة الثوب والبدن شرط في صحة الصلاة، وعن مالك أنها واجبة وليست بشرط لصحة الصلاة.

    فالمسألة اجتهادية والاحتياط تحري الطهارة في الصلاة؛ لأنها إذا كانت واجبة في غيرها فهي فيها أوجب، نعم؛ إن الوجوب لا يقتضي الشرطية، وقد أطال الشوكاني في الرد على من قال بها، ولأن تكون صلاتك صحيحة بالإجماع خير من أن تكون مختلفًا فيها، ولك الأخذ بالقول الآخر عند تعسر الطهارة وفي ترك القضاء إذا علمت بعد الصلاة أنه كان في ثوبك أو بدنك نجاسة. [1]

    [1] المنار ج31 (1930) ص ‏ 125.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 831 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة