• حكم صلاة الفريضة في الطيارة

    ما حكم من أدركته الصلاة وهو في الطائرة؟ نرجو تفصيل حكم هذه المسألة، وجزاكم الله خيرًا.
     

    الصلاة في الطائرة إذا كانت نافلة فلا خلاف في جوازها، حيث لا يشترط للمتنفل السائر على الدابة ونحوها الاتجاه إلى القبلة ولا الركوع والسجود على الأرض، لورود الأدلة الصريحة في ذلك.

    أما صلاة الفريضة فقد اختلف فيها أهل العلم، وذهب بعض المتأخرين إلى جوازها كما قرر ذلك الشيخ محمد الشيباني في كتابه تبيين المسالك 1/416.

    أما السادة الشافعية فظاهر نصوصهم تدل على عدم صحة ذلك كما قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض 1/136 ما نصه: (فرع: يشترط في صحة صلاة الفريضة الاستقرار والاستقبال وتمام الأركان احتياطًا لها إلا لضرورة).

    وقال الرملي في حاشيته: فلو حمله رجلان، وأوقفاه في الهواء، أو صلّى على دابة سائرة في هودج لم تصح. ونحوه في التحفة لابن حجر 2/21.

    وهو مذهب الحنفية أيضًا كما نص عليه الشيخ البنوري في معارف السنن 3/397 حيث قال: الصلاة المكتوبة على المراكب الهوائية لا تجوز بدون العذر كما هو في حكم الصلاة على الدابة والسفينة.

    وكتب في الموضوع رسائل تبرهن على عدم صحة الفريضة في الطائرة منها رسالة لشيخنا الشيخ إسماعيل عثمان الزين المكي أسماها (إعلام الزمرة السيارة بتحقيق حكم الصلاة في الطيارة) وضمنها رسالة للشيخ علي حسن المالكي المكي شيخ المالكية في مكة المكرمة في وقته، برهن فيها على عدم صحة صلاة الفريضة في الطائرة بناءً على ما تقرر في كتب السادة المالكية، ولذلك فإذا كان بوسع الإنسان أن يجمع تأخيرًا بعد النزول من الطائرة، أو تقديمًا قبل الصعود إليها، فذلك هو الأجدر والأحوط، وإن لم يمكنه ذلك وخشي خروج الوقت وهو لم يصل، فليصل على حسب حاله، وإذا وصل أعاد خروجًا من خلاف من منع ذلك، فإن الخروج من الخلاف مستحب، وذلك هو الأحوط للإنسان في دينه.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 94 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة