• تفرنج النساء بالتبرج وقص الشعور... إلخ

    إن بعض نساء المسلمين قطعن ذوائبهن؛ لاقتفاء النساء الإفرنج والمشركات ويمضين في الأسواق بغير قناع، هل هذا حرام غليظ أم خفيف كيف حكمه على مذهبنا الحنفي؟

    إن ما ذكره عن النساء فيه مخالفة لأحكام الشرع الإسلامي من عدة وجوه ومفاسده تختلف باختلاف أحوال البلاد العامة.

    والاعتصام بالدين والتهاون به وغلظ التحريم وخفته منوطان بدرجة ما في العمل من الفساد: فمنه أنه من ذرائع الزنا ومسهلاته، ومن أسباب ترك الصلاة، ومن أسباب قلة إقبال الرجال على الزواج الشرعي لعدم الثقة بعفة النساء الحافظة للنسل.

    ومن مفاسده الاجتماعية السياسية التي يغفل عنها أكثر الناس أنه مقطع لروابط الأمة، مضعف لتماسكها ووحدتها، ومعد لها لقبول عادات الكفار الذي قد ينتهي بقبول الدخول في دينهم.

    ومن الثابت بالاختبار أن ارتكاب الصغائر يجرِّئ على الكبائر، وأن الاستهانة بالكبائر يفضي إلى الكفر كما قال بعض السلف: المعاصي بريد الكفر.

    ومن المجمع عليه أن استحلال مخالفة القطعي من الأوامر والنواهي الإلهية كفر وردة عن الإسلام.

    فيعلم من هذا أن بعض ما ذكر عن النساء مكروه وبعضه محرم خفيف أو غليظ، وبعضه يخشى أن يكون كفرًا أو يفضي إلى الكفر باستحلال مخالفة الأمر والنهي.[1]

    [1] المنار ج31 (1930) ص ‏277.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 844 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة