• التمذهب وأهل الحديث في الهند

    بعض مسلمي الهند لم يتمذهبوا بمذهب من مذاهب الأئمة رضي الله عنهم، وقالوا إن أهل المذاهب خالف بعضهم بعضًا بل خالف رأي بعض الأئمة الحديث الشريف، وهذا يؤدي إلى التشاجر والتقاطع، ونحن محمديون نقتدي بالقرآن وبمحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونعمل بالقرآن والحديث، لا نقتدي بهذا ولا بذاك هل رأيهم هذا صواب أم لا؟ فالمرجو من كرمكم الفتوى وإعطاء الجواب على التفصيل على مذهبنا الحنفي سراعًا.
     

    إذا أردتم أن تعرفوا الحق في هذه المسألة بأدلته الشرعية التي جرى عليها الأئمة الأربعة وغيرهم رضي الله عنهم فطالعوا ما أرسلناه إليكم من كتاب الوحدة الإسلامية مع مقالات المصلح والمقلد ورسالة (القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد) لأحد علماء الحنفية؛ إذ لا يمكن تفصيل القول في ذلك في فتوى مختصرة مستعجلة، وقد سبق لنا بسطه في المنار، فإعادته تكرار لا حاجة إليه.

    ومنه تعلمون أن أهل الحديث في الهند وغيرها على صواب وأنهم أولى باتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة السلف الذين صرحوا بتحريم تقليدهم وتقليد غيرهم ووجوب اتباع الكتاب والسنة دون ما خالفهما.

    فإن بقي عندكم شبهة في المسألة بعد مطالعة ما ذكرنا فاكتبوا إلينا به لنجيبكم عنه بما يدفع الشبهة ويجلِّي الحجة إن شاء الله تعالى. [1]

    [1] المنار ج31 (1930) ص ‏277.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 845 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة