• حكم صلاة الجمعة للمرأة وراء الرجال أو في مكان مخصص في المسجد

    أريد أن أعرف سبب عدم وجود مكان مخصص للمرأة في معظم المساجد؟ ثم هل هناك إجراءات يمكن القيام بها حتى يتسنى للمرأة دخول المسجد يوم الجمعة لأداء الصلاة فيه؟ وهل هذا مسموح به في الإسلام بأن تصلي وراء الرجال داخل المسجد كما جاء في الحديث النبوي الشريف؟

    إن الجمعة فرض عين على الرجال البالغين المستوطنين الأحرار القادرين، لا على النساء، ولكنها تصحّ من المرأة إذا حضرتها وصلّتها وتجزئها عن صلاة الظهر، وعلى ذلك نقول للسائلة بأن المرأة ليست مطالبة بأن تذهب للجامع لصلاة الجمعة، ولا للصلاة في غير الجمعة ولكنها إذا ما ذهبت وصلت مع الجماعة فصلاتها صحيحة وتجزئها.

    وليس بلازم أن يكون للمرأة مكان مخصص في الجامع بل لها أن تدخل المسجد إذا لم تكن متبرجة بزينة، ولا مخشيَّة الفتنة، وقد كانت النساء في عهده صلى الله عليه وسلم يصلين في مسجده معه صلى الله عليه وسلم ومع جماعة المسلمين، ولكن يصلين في الصفوف المتأخرة، وكان يَندب الرجال إلى التقدم في الصفوف، ويَندب النساء إلى التأخر، ويقول صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا»، كما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    لكن مع ذلك لا مانع من وجود مكان في المسجد يخصص للنساء على سبيل الإباحة فقط وليس ذلك على سبيل الندب أو الوجوب.

    ومع جواز صلاة المرأة في المسجد سواء كان عامًا أو خاصًا إلا أن صلاتها في بيتها أفضل لما جاء عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعًا قال: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا»، كما رواه أبو داود في سننه.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 172 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات