• حقيقة الاستطاعة في الحج

    يقول السائل أن أحد أقاربه يعمل براتب شهري يكفيه ويفيض عن حاجته، وامرأته لها حلي كثير وله سيارة فخمة وهو لم يؤد فريضة الحج، ويدعي أنه غير مستطيع فما حكم ذلك؟

    على السائل أولًا أن لا يحكم على النَّاس بمجرد ظنه، فالمسلمون مؤتمنون على دينهم، والإسلام لم يأمر بالتفتيش على أحوال النَّاس الباطنة، فإذا ادَّعى أحد أنَّه غير مستطيع الحج لم يكن لأحد أن يكذبه، فلعله يُرى ظاهر الغنى عليه وهو مدين بما يستغرق ماله، فيكون صادقًا، إذ يشترط في استطاعة المال أن يكون له مال فاضل عن دينه ومؤونة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه، وعما يحتاج إليه من مسكن وخادم ومركوب، ولا يلزمه أن يبيع ما يحتاج إليه من ذلك، وكذلك حلي المرأة الذي تحتاج إلى التحلي به، وكثرة الحلي وقلته تعود إلى العرف، فما كان يتحلى به أمثالها لا يعد كثيرًا، وعلى فرض استطاعته المادية فلعل الاستطاعة الجسدية لم تكن موجودة لديه.

    على أنَّه مع توفر جميع شروط الاستطاعة، فإنَّ الحج لا يجب على الفور، بل على التراخي، كما ذهب إلى ذلك الشافعية والحنابلة، وهو وجه عند المالكية.

    والله تعالى أعلم.


    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 328 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة