• حكم الحج لمن عليه دَيْن يستطيع سداده من غير إذن من الدائنين

    يقول السائل أنَّ زوجته تريد أن تذهب لأداء فريضة الحج، وأن عليها بقية من أقساط مترتبة على شراء بيت وأنها تسدد تلك الأقساط شهريًا، وأنها تتحرج من الذهاب للحج قبل سداد الأقساط التي عليها، علمًا بأن ذهابها إلى الحج لا يؤثر على سداد الأقساط المتبقية ولكنها تتحرج من الذهاب إلى الحج من غير استسماح من أهل الدَّيْن، وأنها إذا ذهبت إليهم للاستسماح سيسمعونها أذى وسفاهة، فيسأل ويقول: هل يجوز أن تذهب إلى الحج من غير إذنهم؟

    إنَّه لا حرج على المرأة المذكورة من الذهاب إلى الحج إذا كان على الحال التي ذكرت من استطاعة على سداد الدَّيْن في أوقاتها من غير تأخر، وأنه لا يجب عليها أن تذهب إلى أصحاب الدَّيْن للاستسماح، وإنما يسن ذلك إذا لم يترتب عليه تحمل أذى.

    أمَّا إذا خشيت على نفسها من ذلك كما تقول فإنها تذهب إلى الحج من غير حرج ولا إثم إن شاء الله، وليس لأولئك الحق في منعها من الحج إذا كان دينهم سيصل إليهم حسب الاتفاق، ولا يجوز لهم السب والأذى للمؤمنين، فإنْ فعلوا ذلك كانوا آثمين، والله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا[٥٨]﴾ [الأحزاب: 58].

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 329 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة