• لا ينبغي للولي أن يجبر ابنته على الزواج ممن لا ترغب فيه

    فتاة في السادسة عشرة من عمرها يريد أهلها تزويجها من أحد أقاربها وهي لا تحبه فماذا تفعل؟

    إنه لا ينبغي للأب أن يجبر ابنته على الزواج ممن لا ترغب فيه.

    لأن الحياة الزوجية تبنى على المودة والرحمة.

    ولا سبيل لتحقيقها إذا كان الزواج بالإكراه «فقد جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته.

    فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إليها فقالت: قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أُعلم النساء أن ليس للآباء في الأمر شيء»
    كما أخرجه ابن ماجه وأحمد والنسائي من حديث بريدة.

    وبهذا الحديث استدل بعض أهل العلم على عدم ولاية الإجبار للأب، خلافًا للجمهور القائلين بولاية الإجبار للأب، وللجد كذلك عند الشافعية.

    ولكنهم مع ذلك يشترطون أن لا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة، وأن يزوجها بمهر مثلها وبنقد البلد، وغير معسر بالمهر، وأن يكون الزوج كفؤًا، ولا تتضرر به لهرم، أو عمى كما في مغني المحتاج 3/149.

    فإذا لم يكن في الزوج الذي رغب فيه أبوها واحدٌ من هذه الأمور فإن عليها أن تطيع والدها، ولوالدها حق إجبارها على الزوج الذي يختاره لها إذا لم تكن ثيبًا.

    لقوله صلى الله عليه وسلم: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ» أخرجه مسلم وغيره.

    وذلك لأن الوالد أرأف بابنته وأعرف بمصلحتها وهي لا تدرك ذلك.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 441 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات