• كتابة الطلاق بلفظ صريح

    كنت في وحدة العناية المركزة ولا أتذكر المدة التي بقيت بها هناك ولكن بين الحين والحين كنت أشعر بوعي، وبعد ذلك أفقد الوعي مرة أخري، وفي إحدى المرات استعدت وعيي فطلبت ورقة وقلمًا وعندما أتوا لي بالورقة والقلم كتبت على الورقة (سوسن طالق) وهو اسم زوجتي ولم تعلم عن هذا الموضوع إلا منذ فترة قريبة، وكنت أنا قد نسيت هذا الموضوع منذ عام 94 ولم يدُر في بالي أي شيء حتى علمت هي بهذا الموضوع وواجهتني به، وبموافقة إدارة السجن قمت بالاتصال بدار الإفتاء بإدارة الأوقاف وكان كلامهم قد أثلج صدري والحمد لله ولكن لا زالت زوجتي تريد شيئًا حتى تكون عشرتي معها صحيحة وخاصة بأن أهلي الآن يسعون لإخراجي قريبًا إن شاء الله.

    لذا أردت سند فتوى خاصًا من دار الإفتاء عسى ولعل أن أجد طريقًا يريح بالي وأكون بذلك متمسكًا ومحافظًا على زوجتي وبجانب أطفالي.

    بما أن ما جرى منك كان في حال الصحو والإفاقة والاختيار، وقد كتبت بصريح العبارة: (سوسن طالق) فإن هذا صريح طلاق عند السادة المالكية، كما في الشرح الصغير 2/568 حيث قال: (... ولزم الطلاق بمجرد إرساله، أو بمجرد كتابته عازمًا بطلاقها لا مترددًا فيه حتى يبدو له، فيلزمه بمجرد كتابة طالق) وهو كذلك عند الشافعية إن كتب وقرأ، أو كتب ونوى فإن لم يقرأ، أو لم ينو لم يقع به شيء ولا يمنع من صحة طلاقها كونها حاملًا.

    لأن طلاق الحامل من قسم طلاق السنة، وبناء على ما تقرر فيقع عليك بما كتبت طلقة واحدة رجعية، تحل مراجعتها مالم تنقض العدة، فإن انقضت عدتها جاز لك إعادتها إلى عصمتك بعقد ومهر جديدين.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 532 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة