• بيع الصبي وإقراره عليه بعد الرشد

    صبي باع أرضًا، ثم بلغ وظل يرى المشتري يتصرف فيها تصرف الملاك سبعين سنة، ثم قام بعد ذلك يطالب بهذه الأرض بحجة أنه باعها وهو صغير فهل له ذلك؟

    يشترط في لزوم البيع التكليف.

    غير أن بيع المميز صحيح غير لازم، ويتوقف لزومه على إمضاء وليه.

    ومن المقرر في باب الشفعة أن الشفيع إذا سكت عن الشفعة بلا مانع يمنعه من التكلم مع علمه بأن الحائز يهدم ويبني فقد سقط حقه.

    والذي يظهر أن سكوت البائع بعد بلوغه وهو عالم بما يفعله المشتري من الهدم والبناء والتصرف في المبيع وهو ساكت لا يحرك ساكنًا ولا يرفع دعواه، فإن ذلك يكون إسقاطًا لحقه ويتم البيع للمشتري بذلك.

    وفي باب الحيازة ما يشهد لذلك.

    فإن وضع اليد على الشيء والاستيلاء عليه والتصرف فيه بهدم أو بناء أو زرع وغرس أو إيجار أو بيع وما شاكل ذلك من عموم التصرفات في الشيء عشر سنين مسقط لدعوى الغير ممن كان حاضرًا عالمًا ولا مانع له من القيام بالدعوى فإذا ادعى بعد ذلك لم تسمع دعواه ولا بينته، واستحقه الحائز لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا: «مَنْ حَازَ شَيْئًا عَشْرَ سِنِينَ فَهُوَ لَهُ»، كما رواه الربيع بن حبيب في مسنده.

    وجاء في كتاب الفواكه الدواني 2/266 (ومن حاز دارًا عن حاضر عشر سنين تنسب إليه وصاحبها حاضر عالم لا يدعي شيئًا من غير مانع له من الكلام وإقامة الدعوى فلا قيام له بعد ذلك، والحيازة تدل على الملك التام للمشتري).

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 732 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة