• حكم بيع الخشب لمن يتخذها وثنًا

    لدي مجموعة من الأخشاب الغالية الثمن وهي خشب الساج، اشترت منها الحكومة السعودية عام 1995م 49 قطعة مربعة = 41 طنًا لبناء سقف الكعبة المشرفة وبقي عندي 52 قطعة مربعة و47 جدوع ما مجموعه 118 طنًا.

    وقد عرضت شراءها على الحكومة السعودية فلم ترد علي جوابًا، وسألت مفتي عام المملكة عن جواز بيعها للحكومة الصينية أو الشركة اليابانية التي طلبت مني شراءها لتستخدمها في المعابد والأوثان لأن هذه الأشجار صلبة ولا يوجد لها مثيل، وتكلفتها باهظة جدًا.

    وقد لزمني ديون واستحقاقات للشركات والبنوك، وأنا الآن في ضائقة مالية فهل يجوز لي بيعها لتلك الشركات أم ماذا أفعل؟

    إذا كنت تعلم أن من سيشتري منك هذه الأخشاب سيتخذها أوثانًا وأصنامًا تعبد من دون الله تعالى، فإنه يحرم عليك بيعها له، لما في ذلك من العون على معصية الله تعالى، ونشر الوثنية بين الخلق، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وقد نص العلماء على حرمة بيع العنب لمن يتخذه خمرًا، والسلاح للحربي، والخشبة لمن يتخذها صليبًا كما في حاشية الخرشي على مختصر خليل [3]/[11] وغيره، وهذا أعظم من ذلك كله.

    فلذلك نقول: حيث تعين أن المشتري الذي قدم لك عرض الشراء في الصين، أو بورما يريد أن ينحت هذه الأشجار أوثانًا، فإنه يحرم والحالة هذه البيع له، وعليك أن تحتفظ بها حتى تجد من يشتريها ليتخذها في غير المعصية.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 755 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات