• فسخ المبيع يوجب رد الثمن

    اشتريت جهاز كمبيوتر صخر مستعملًا من أحد الزملاء وكان ذلك في 1/9/1996م.

    ودفعت له مقدمًا 100 درهم وأحضر لي الجهاز في اليوم الثاني، ثم دفعت له 200 درهم مع بداية شهر أكتوبر وتبقى 400 درهم، وقبل شهر نوفمبر طلب الباقي أو إعادة الجهاز، فقمت بإعادة الجهاز مرة أخرى، وبعد أكثر من شهر قال لي: ليس لك عندي أي مبلغ، وذلك حين طلبت منه إعادة مبلغ 300 درهم حين علمت أنه قام بإهداء الجهاز لأحد الزملاء دون مقابل.

    بما أن البيع قد تم بينك وبينه، ورضي أن يكن بعض الثمن مؤجلًا، ولم يكن في البيع خيار، فإن البيع بذلك قد تمّ، وكان عليك أن تفي له بالثمن ولكن لما رضي أن تعيد له الجهاز لما ماطلته بسداد ما تبقى عليك من ثمنه طلب إعادة الجهاز فأعدته له كان ذلك فسخًا للبيع عن تراض منكما، وعليه فإنه ملزم بردّ ما أخذ منك من أقساط ثمنه، وليس له أن يحتج بأنك شغلته فترة عندك أو عطّلت منفعة منه، لأن طلب الفسخ كان من قبله، ولأن ذلك مقابل الضمان الذي كان سيلزمك، إذ لو تلف لكان من ضمانك، والخراج بالضمان كما هي القاعدة الفقهية المطردة.

    وعليه فإن امتنع من دفع ما أعطيته إياه فلك الحق أن ترفع أمره للقضاء لاستيفاء حقك عن طريقه.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 760 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة